منتديات واحة عبد الحميد

مرحباً بكم جميعاً في واحة عبد الحميد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ552
شاطر | 
 

 قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المجيد



عدد المساهمات: 161
نقاط: 186
السٌّمعَة: 17
تاريخ التسجيل: 26/05/2011
العمر: 27
الموقع: الجمهورية العراقية بغداد

مُساهمةموضوع: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الخميس مايو 26, 2011 10:24 pm

قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ


calam

1 ريم على القاع بين البان والعلم *** أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
2 رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا *** يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم
3 لما رنا حدثتني النفس قائلة *** يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي
4 جحدتها وكتمت السهم في كبدي *** جرح الأحبة عندي غير ذي ألم
5 رزقت أسمح ما في الناس من خلق *** إذا رزقت التماس العذر في الشيم
6 يا لائمي في هواه والهوى قدر *** لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم
7 لقد أنلتك أذنا غير واعية *** ورب منتصت والقلب في صمم
8 يا ناعس الطرف لا ذقت الهوى أبدا *** أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنم
9 أفديك إلفا ولا آلو الخيال فدى *** أغراك بالبخل من أغراه بالكرم
10 سرى فصادف جرحا داميا فأسا *** ورب فضل على العشاق للحلم
11 من الموائس بانا بالربى وقنا *** اللاعبات بروحي السافحات دمي
12 السافرات كأمثال البدور ضحى *** يغرن شمس الضحى بالحلي والعصم
13 القاتلات بأجفان بها سقم *** وللمنية أسباب من السقم
14 العاثرات بألباب الرجال وما *** أقلن من عثرات الدل في الرسم
15 المضرمات خدودا أسفرت وجلت *** عن فتنة تسلم الأكباد للضرم
16 الحاملات لواء الحسن مختلفا *** أشكاله وهو فرد غير منقسم
17 من كل بيضاء أو سمراء زينتا *** للعين والحسن في الآرام كالعصم
18 يرعن للبصر السامي ومن عجب *** إذا أشرن أسرن الليث بالعنم
19 وضعت خدي وقسمت الفؤاد ربى *** يرتعن في كنس منه وفي أكم
20 يا بنت ذي اللبد المحمي جانبه *** ألقاك في الغاب أم ألقاك في الأطم
21 ما كنت أعلم حتى عن مسكنه *** أن المنى والمنايا مضرب الخيم
22 من أنبت الغصن من صمصامة ذكر *** وأخرج الريم من ضرغامة قرم
23 بيني وبينك من سمر القنا حجب *** ومثلها عفة عذرية العصم
24 لم أغش مغناك إلا في غضون كرى *** مغناك أبعد للمشتاق من إرم
25 يا نفس دنياك تخفى كل مبكية *** وإن بدا لك منها حسن مبتسم
26 فضي بتقواك فاها كلما ضحكت *** كما يفض أذى الرقشاء بالثرم
27 مخطوبة منذ كان الناس خاطبة *** من أول الدهر لم ترمل ولم تئم
28 يفنى الزمان ويبقى من إساءتها *** جرح بآدم يبكي منه في الأدم
29 لا تحفلي بجناها أو جنايتها *** الموت بالزهر مثل الموت بالفحم
30 كم نائم لا يراها وهي ساهرة *** لولا الأماني والأحلام لم ينم
31 طورا تمدك في نعمى وعافية *** وتارة في قرار البؤس والوصم
32 كم ضللتك ومن تحجب بصيرته *** إن يلق صابا يرد أو علقما يسم
33 يا ويلتاه لنفسي راعها ودها *** مسودة الصحف في مبيضة اللمم
34 ركضتها في مريع المعصيات وما *** أخذت من حمية الطاعات للتخم
35 هامت على أثر اللذات تطلبها *** والنفس إن يدعها داعي الصبا تهم
36 صلاح أمرك للأخلاق مرجعه *** فقوم النفس بالأخلاق تستقم
37 والنفس من خيرها في خير عافية *** والنفس من شرها في مرتع وخم
38 تطغى إذا مكنت من لذة وهوى *** طغي الجياد إذا عضت على الشكم
39 إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل *** في الله يجعلني في خير معتصم
40 ألقى رجائي إذا عز المجير على *** مفرج الكرب في الدارين والغمم
41 إذا خفضت جناح الذل أسأله *** عز الشفاعة لم أسأل سوى أمم
42 وإن تقدم ذو تقوى بصالحة *** قدمت بين يديه عبرة الندم
43 لزمت باب أمير الأنبياء ومن *** يمسك بمفتاح باب الله يغتنم
44 فكل فضل وإحسان وعارفة *** ما بين مستلم منه وملتزم
45 علقت من مدحه حبلا أعز به *** في يوم لا عز بالأنساب واللحم
46 يزري قريضي زهيرا حين أمدحه *** ولا يقاس إلى جودي لدى هرم
47 محمد صفوة الباري ورحمته *** وبغية الله من خلق ومن نسم
48 وصاحب الحوض يوم الرسل سائلة *** متى الورود وجبريل الأمين ظمي
49 سناؤه وسناه الشمس طالعة *** فالجرم في فلك والضوء في علم
50 قد أخطأ النجم ما نالت أبوته *** من سؤدد باذخ في مظهر سنم
51 نموا إليه فزادوا في الورى شرفا *** ورب أصل لفرع في الفخار نمي
52 حواه في سبحات الطهر قبلهم *** نوران قاما مقام الصلب والرحم
53 لما رآه بحيرا قال نعرفه *** بما حفظنا من الأسماء والسيم
54 سائل حراء وروح القدس هل علما *** مصون سر عن الإدراك منكتم
55 كم جيئة وذهاب شرفت بهما *** بطحاء مكة في الإصباح والغسم
56 ووحشة لابن عبد الله بينهما *** أشهى من الأنس بالأحساب والحشم
57 يسامر الوحي فيها قبل مهبطه *** ومن يبشر بسيمى الخير يتسم
58 لما دعا الصحب يستسقون من ظمإ *** فاضت يداه من التسنيم بالسنم
59 وظللته فصارت تستظل به *** غمامة جذبتها خيرة الديم
60 محبة لرسول الله أشربها *** قعائد الدير والرهبان في القمم
61 إن الشمائل إن رقت يكاد بها *** يغرى الجماد ويغرى كل ذي نسم
62 ونودي اقرأ تعالى الله قائلها *** لم تتصل قبل من قيلت له بفم
63 هناك أذن للرحمن فامتلأت *** أسماع مكة من قدسية النغم
64 فلا تسل عن قريش كيف حيرتها *** وكيف نفرتها في السهل والعلم
65 تساءلوا عن عظيم قد ألم بهم *** رمى المشايخ والولدان باللمم
66 يا جاهلين على الهادي ودعوته *** هل تجهلون مكان الصادق العلم
67 لقبتموه أمين القوم في صغر *** وما الأمين على قول بمتهم
68 فاق البدور وفاق الأنبياء فكم *** بالخلق والخلق من حسن ومن عظم
69 جاء النبيون بالآيات فانصرمت *** وجئتنا بحكيم غير منصرم
70 آياته كلما طال المدى جدد *** يزينهن جلال العتق والقدم
71 يكاد في لفظة منه مشرفة *** يوصيك بالحق والتقوى وبالرحم
72 يا أفصح الناطقين الضاد قاطبة *** حديثك الشهد عند الذائق الفهم
73 حليت من عطل جيد البيان به *** في كل منتثر في حسن منتظم
74 بكل قول كريم أنت قائله *** تحي القلوب وتحي ميت الهمم
75 سرت بشائر بالهادي ومولده *** في الشرق والغرب مسرى النور في الظلم
76 تخطفت مهج الطاغين من عرب *** وطيرت أنفس الباغين من عجم
77 ريعت لها شرف الإيوان فانصدعت *** من صدمة الحق لا من صدمة القدم
78 أتيت والناس فوضى لا تمر بهم *** إلا على صنم قد هام في صنم
79 والأرض مملوءة جورا مسخرة *** لكل طاغية في الخلق محتكم
80 مسيطر الفرس يبغي في رعيته *** وقيصر الروم من كبر أصم عم
81 يعذبان عباد الله في شبه *** ويذبحان كما ضحيت بالغنم
82 والخلق يفتك أقواهم بأضعفهم *** كالليث بالبهم أو كالحوت بالبلم
83 أسرى بك الله ليلا إذ ملائكه *** والرسل في المسجد الأقصى على قدم
84 لما خطرت به التفوا بسيدهم *** كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم
85 صلى وراءك منهم كل ذي خطر *** ومن يفز بحبيب الله يأتمم
86 جبت السماوات أو ما فوقهن بهم *** على منورة درية اللجم
87 ركوبة لك من عز ومن شرف *** لا في الجياد ولا في الأينق الرسم
88 مشيئة الخالق الباري وصنعته *** وقدرة الله فوق الشك والتهم
89 حتى بلغت سماء لا يطار لها *** على جناح ولا يسعى على قدم
90 وقيل كل نبي عند رتبته *** ويا محمد هذا العرش فاستلم
91 خططت للدين والدنيا علومهما *** يا قارئ اللوح بل يا لامس القلم
92 أحطت بينهما بالسر وانكشفت *** لك الخزائن من علم ومن حكم
93 وضاعف القرب ما قلدت من منن *** بلا عداد وما طوقت من نعم
94 سل عصبة الشرك حول الغار سائمة *** لولا مطاردة المختار لم تسم
95 هل أبصروا الأثر الوضاء أم سمعوا *** همس التسابيح والقرآن من أمم
96 وهل تمثل نسج العنكبوت لهم *** كالغاب والحائمات الزغب كالرخم
97 فأدبروا ووجوه الأرض تلعنهم *** كباطل من جلال الحق منهزم
98 لولا يد الله بالجارين ما سلما *** وعينه حول ركن الدين لم يقم
99 تواريا بجناح الله واستترا *** ومن يضم جناح الله لا يضم
100 يا أحمد الخير لي جاه بتسميتي *** وكيف لا يتسامى بالرسول سمي
101 المادحون وأرباب الهوى تبع *** لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم
102 مديحه فيك حب خالص وهوى *** وصادق الحب يملي صادق الكلم
103 الله يشهد أني لا أعارضه *** من ذا يعارض صوب العارض العرم
104 وإنما أنا بعض الغابطين ومن *** يغبط وليك لا يذمم ولا يلم
105 هذا مقام من الرحمن مقتبس *** ترمي مهابته سحبان بالبكم
106 البدر دونك في حسن وفي شرف *** والبحر دونك في خير وفي كرم
107 شم الجبال إذا طاولتها انخفضت *** والأنجم الزهر ما واسمتها تسم
108 والليث دونك بأسا عند وثبته *** إذا مشيت إلى شاكي السلاح كمي
109 تهفو إليك وإن أدميت حبتها *** في الحرب أفئدة الأبطال والبهم
110 محبة الله ألقاها وهيبته *** على ابن آمنة في كل مصطدم
111 كأن وجهك تحت النقع بدر دجى *** يضيء ملتثما أو غير ملتثم
112 بدر تطلع في بدر فغرته *** كغرة النصر تجلو داجي الظلم
113 ذكرت باليتم في القرآن تكرمة *** وقيمة اللؤلؤ المكنون في اليتم
114 الله قسم بين الناس رزقهم *** وأنت خيرت في الأرزاق والقسم
115 إن قلت في الأمر «لا» أو قلت فيه «نعم» *** فخيرة الله في «لا» منك أو «نعم»
116 أخوك عيسى دعا ميتا فقام له *** وأنت أحييت أجيالا من الزمم
117 والجهل موت فإن أوتيت معجزة *** فابعث من الجهل أو فابعث من الرجم
118 قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا *** لقتل نفس ولا جاؤوا لسفك دم
119 جهل وتضليل أحلام وسفسطة *** فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم
120 لما أتى لك عفوا كل ذي حسب *** تكفل السيف بالجهال والعمم
121 والشر إن تلقه بالخير ضقت به *** ذرعا وإن تلقه بالشر ينحسم
122 سل المسيحية الغراء كم شربت *** بالصاب من شهوات الظالم الغلم
123 طريدة الشرك يؤذيها ويوسعها *** في كل حين قتالا ساطع الحدم
124 لولا حماة لها هبوا لنصرتها *** بالسيف ما انتفعت بالرفق والرحم
125 لولا مكان لعيسى عند مرسله *** وحرمة وجبت للروح في القدم
126 لسمر البدن الطهر الشريف على *** لوحين لم يخش مؤذيه ولم يجم
127 جل المسيح وذاق الصلب شانئه *** إن العقاب بقدر الذنب والجرم
128 أخو النبي وروح الله في نزل *** فوق السماء ودون العرش محترم
129 علمتهم كل شيء يجهلون به *** حتى القتال وما فيه من الذمم
130 دعوتهم لجهاد فيه سؤددهم *** والحرب أس نظام الكون والأمم
131 لولاه لم نر للدولات في زمن *** ما طال من عمد أو قر من دهم
132 تلك الشواهد تترى كل آونة *** في الأعصر الغر لا في الأعصر الدهم
133 بالأمس مالت عروش واعتلت سرر *** لولا القذائف لم تثلم ولم تصم
134 أشياع عيسى أعدوا كل قاصمة *** ولم نعد سوى حالات منقصم
135 مهما دعيت إلى الهيجاء قمت لها *** ترمي بأسد ويرمي الله بالرجم
136 على لوائك منهم كل منتقم *** لله مستقتل في الله معتزم
137 مسبح للقاء الله مضطرم *** شوقا على سابخ كالبرق مضطرم
138 لو صادف الدهر يبغي نقلة فرمى *** بعزمه في رحال الدهر لم يرم
139 بيض مفاليل من فعل الحروب بهم *** من أسيف الله لا الهندية الخذم
140 كم في التراب إذا فتشت عن رجل *** من مات بالعهد أو من مات بالقسم
141 لولا مواهب في بعض الأنام لما *** تفاوت الناس في الأقدار والقيم
142 شريعة لك فجرت العقول بها *** عن زاخر بصنوف العلم ملتطم
143 يلوح حول سنا التوحيد جوهرها *** كالحلي للسيف أو كالوشي للعلم
144 غراء حامت عليها أنفس ونهى *** ومن يجد سلسلا من حكمة يحم
145 نور السبيل يساس العالمون بها *** تكفلت بشباب الدهر والهرم
146 يجري الزمان وأحكام الزمان على *** حكم لها نافذ في الخلق مرتسم
147 لما اعتلت دولة الإسلام واتسعت *** مشت ممالكه في نورها التمم
148 وعلمت أمة بالقفر نازلة *** رعي القياصر بعد الشاء والنعم
149 كم شيد المصلحون العاملون بها *** في الشرق والغرب ملكا باذخ العظم
150 للعلم والعدل والتمدين ما عزموا *** من الأمور وما شدوا من الحزم
151 سرعان ما فتحوا الدنيا لملتهم *** وأنهلوا الناس من سلسالها الشبم
152 ساروا عليها هداة الناس فهي بهم *** إلى الفلاح طريق واضح العظم
153 لا يهدم الدهر ركنا شاد عدلهم *** وحائط البغي إن تلمسه ينهدم
154 نالوا السعادة في الدارين واجتمعوا *** على عميم من الرضوان مقتسم
155 دع عنك روما وآثينا وما حوتا *** كل اليواقيت في بغداد والتوم
156 وخل كسرى وإيوانا يدل به *** هوى على أثر النيران والأيم
157 واترك رعمسيس إن الملك مظهره *** في نهضة العدل لا في نهضة الهرم
158 دار الشرائع روما كلما ذكرت *** دار السلام لها ألقت يد السلم
159 ما ضارعتها بيانا عند ملتأم *** ولا حكتها قضاء عند مختصم
160 ولا احتوت في طراز من قياصرها *** على رشيد ومأمون ومعتصم
161 من الذين إذا سارت كتائبهم *** تصرفوا بحدود الأرض والتخم
162 ويجلسون إلى علم ومعرفة *** فلا يدانون في عقل ولا فهم
163 يطأطئ العلماء الهام إن نبسوا *** من هيبة العلم لا من هيبة الحكم
164 ويمطرون فما بالأرض من محل *** ولا بمن بات فوق الأرض من عدم
165 خلائف الله جلوا عن موازنة *** فلا تقيسن أملاك الورى بهم
166 من في البرية كالفاروق معدلة *** وكابن عبد العزيز الخاشع الحشم
167 وكالإمام إذا ما فض مزدحما *** بمدمع في مآقي القوم مزدحم
168 الزاخر العذب في علم وفي أدب *** والناصر الندب في حرب وفي سلم
169 أو كابن عفان والقرآن في يده *** يحنو عليه كما تحنو على الفطم
170 ويجمع الآي ترتيبا وينظمها *** عقدا بجيد الليالي غير منفصم
171 جرحان في كبد الإسلام ما التأما *** جرح الشهيد وجرح بالكتاب دمي
172 وما بلاء أبي بكر بمتهم *** بعد الجلائل في الأفعال والخدم
173 بالحزم والعزم حاط الدين في محن *** أضلت الحلم من كهل ومحتلم
174 وحدن بالراشد الفاروق عن رشد *** في الموت وهو يقين غير منبهم
175 يجادل القوم مستلا مهنده *** في أعظم الرسل قدرا كيف لم يدم
176 لا تعذلوه إذا طاف الذهول به *** مات الحبيب فضل الصب عن رغم
177 يا رب صل وسلم ما أردت على *** نزيل عرشك خير الرسل كلهم
178 محي الليالي صلاة لا يقطعها *** إلا بدمع من الإشفاق منسجم
179 مسبحا لك جنح الليل محتملا *** ضرا من السهد أو ضرا من الورم
180 رضية نفسه لا تشتكي سأما *** وما مع الحب إن أخلصت من سأم
181 وصل ربي على آل له نخب *** جعلت فيهم لواء البيت والحرم
182 بيض الوجوه ووجه الدهر ذو حلك *** شم الأنوف وأنف الحادثات حمى
183 وأهد خير صلاة منك أربعة *** في الصحب صحبتهم مرعية الحرم
184 الراكبين إذا نادى النبي بهم *** ما هال من جلل واشتد من عمم
185 الصابرين ونفس الأرض واجفة *** الضاحكين إلى الأخطار والقحم
186 يا رب هبت شعوب من منيتها *** واستيقظت أمم من رقدة العدم
187 سعد ونحس وملك أنت مالكه *** تديل من نعم فيه ومن نقم
188 رأى قضاؤك فينا رأي حكمته *** أكرم بوجهك من قاض ومنتقم
189 فالطف لأجل رسول العالمين بنا *** ولا تزد قومه خسفا ولا تسم
190 يا رب أحسنت بدء المسلمين به *** فتمم الفضل وامنح حسن مختتم



بيانات القصيدة

اسم الشاعر أحمد شوقي
العصر حديث
عدد الأبيات 190
البحر بسيط
الروي ميم
الغرض مدح
مصدر القصيدة الشوقيات (1/150-160)، تقديم حسين هيكل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان
المناسبة قالها معارضة لبردة البوصيري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
dalal



عدد المساهمات: 75
نقاط: 86
السٌّمعَة: 7
تاريخ التسجيل: 25/04/2011
العمر: 29
الموقع: tetouan maroc

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الجمعة مايو 27, 2011 11:08 am

أحمد شوقي في نهج البردة؛ وهي قصيدة نظمها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم

ريــــــــــمٌ عَـــــلـــــى الـــــقــــاعِ بَـــــيــــنَ الـــــبــــانِ وَالـــعَـــلَـــمِ
أَحَـــــــــلَّ سَـــــفــــكَ دَمـــــــــي فـــــــــي الأَشـــــهُــــرِ الـــــحُــــرُمِ

رَمــــــــــــى الــــقَــــضــــاءُ بِـــعَـــيـــنَـــي جُـــــــــــؤذَرٍ أَسَـــــــــــدا
يـــــــــــا ســــــاكِـــــنَ الــــــقـــــاعِ أَدرِك ســــــاكِـــــنَ الأَجَــــــــــمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
manzah
manzah : وسام الدوق الرفيع
manzah : وسام الدوق الرفيع


عدد المساهمات: 1199
نقاط: 1649
السٌّمعَة: 230
تاريخ التسجيل: 10/05/2010
العمر: 44
الموقع: الرباط المغرب

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الجمعة مايو 27, 2011 11:23 am

جزاكِ الرحمن الجنة غاليتي " الريم " *** ذكرتني بأبيات الجزرية " لكن عذراً لو قسمتي الأبيات على مرات أو اخترتي بعضا منها لكان الأفضل " " من حاسب نفسه ربح ، و من غفل عنها خسر ومن نظر إلى العواقب نجا ، و من أطاع هواه ضل " " من حلم غنم ، و من خاف سلم ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ومن فهم علم ، ومن علم عمل "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moo



عدد المساهمات: 30
نقاط: 37
السٌّمعَة: 5
تاريخ التسجيل: 24/02/2011
العمر: 32
الموقع: ليبيا

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الجمعة مايو 27, 2011 11:53 am

نهج البردة لأمير الشعراء أحمد شوقي
شرح وتحقيق الأستاذ ضياء الدين ظاظا

ما من شك أن علاقة الإسلام بالأدب وثيقة للغاية . لأنه دين سماوي أكمل ما قبله ونسخ ما سبقه ،وارتضاه الله تعالى لعباده خاتماً للأديان ،وأنهى برسوله الرسالات ،وهو إلى هذا، الدين الذي اعتمد على المعجزة الأدبية الكبرى القرآن الكريم ،وكان مبلّغ رسالته عليه الصلاة والسلام أعلى قومه مرتبة في درجة البيان ، ثم إن القرآن الكريم والحديث النبوي، كانا الباعث والحافز على وضع كثير من العلوم ، في صدارتها العلوم الأدبية واللغوية ،ومن هنا توثقت العلاقات بين الإسلام والأدب ،وما زالت تزداد وثوقاً على مر الأيام.

أمنية طال مداها،وحلمٌ امتد زمنه ،لأن أقرأ(مدائح شوقي)يوماً قراءة متأمل متأن،لا قراءة عابر سبيل،أو مجرد متلقّ فحسب،فكان لها وقع متميز بين مجموعات شعرنا العربي في عراقته وأصالته.

وهكذا يمكن أن نقف معه عند فنه الأصيل في مزاج رائع ودقيق بين شاعر الحضارة العربية الإسلامية بميراثها الطويل،وبين شاعر الحياة الجديدة بمقاييسها العلمية المتجددة المتطورة،فإذا هو يبعث القديم احتراماً له وإجلالا،وإعجابا به،ووعياً،ليضيف إليه ما يجدّد شبابه،ويعيد إليه مجده،فلا يستسلم للشيب مع الأيام بقدر ما تزدهر لديه لغته وصوره،فكان البعث لديه-على حد تعبير الدكتور هيكل في مقدمة الشوقيات(وسيلة من وسائل التجديد،كما أنه وسيلة لاتصال الماضي بالحاضر).


وشوقي-رحمه الله-ليس بحاجة إلى مثل هذه المقدمة من حيث التعريف به،أو بشوقياته،فقد عَرَّفَ بهذا كلّه كبار دارسيه،كما عرَّفَ هو بنفسه من خلال إبداعه وعلامات تميزه وتفرده وإمارته للشعر في العصر الحديث.

وفي هذه الدراسة الموجزة التي أقدمها، مظهر من مظاهر الصلات بين الإسلام والأدب ،ومظهر من مظاهر تأثير الإسلام فيما يتصل بالأدب من موضوعات وصور وأفكار،وقد اخترت قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي( ولد الهدى) ورائعته ( نهج البردة) لأنه أكبر شعراء العصر الحديث تناولاً لموضوعات دينية ، وفي شعره الإسلامي جوانب جديرة بالدراسة ،وحسبك أن يُعجبَ بها شيخ الأزهر آنذاك،مُحدّث العصر الشيخ سليم البشري فينهض لشرحها وبيانها ،وهي من أبدع شعره قوة في النَظم وصدقاً في العاطفة،وجمالاً في التصوير،وتجديداً في الموضوع،وأن يُعنى بالتقدمة لها والدفاع عن نهجها الكاتب الكبير الأستاذ محمد المويلحي بك-رحمه الله-ثم تخَرج للناس كتاباً وسيطاً،وأثراً قائماً بنفسه،يستقل بالقنية والدرس.

وكلتا القصيدتين ذائعة الصيت،شائعة الرواية،حتى ما يكاد يتحدث المتحدثون عن شعره دون أن يذكروهما مع مطولاته البارعات.
إن لشوقي تراثاً ضخماً في حضارة الإسلام ،وأثراً خالداً في تاريخ العرب ،وذِكراً راسخاً على مر الزمن في أحداث وادي النيل منذ العصور السحيقة .ويعجز إنسان بمفرده أن يَفي بناحية من نواحي أدبه في العرض والبحث والتحليل .وله جولات في رفع ألوية الإسلام وفي تمجيد الخلافة كرمز للإسلام ،والمناداة بالجامعة الإسلامية والحض على وحدة العرب _ ونادى بالشورى والاشتراكية وهما من دعائم المجتمع الإسلامي ،وكان يرى أنه لا بد من الأخذ بالاشتراكية على وتيرة الزكاة في الشريعة الغراء، كقوله مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام:

الاشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم والغلواء

وقد تناول نواحي متعددة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ورجالاتها كتاريخ مصر القديم والحديث، وتاريخ العرب وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعظمة الدين الإسلامي وسماحته ،واتساع أفقه ومرونته ووحدة الإسلام والعرب والجامعة الإسلامية.ولشوقي روائع في الشعر والنثر في و صف وتمجيد الحضارات الإسلامية ديناً ودنيا، وفي مدح الرسول الأعظم، وذكر مناقبه وجهاده مع الصحابة في نشر الدعوة، وفي سماحة الإسلام وديمقراطيته، وفي عرضه لشتى الأديان في سماحة تامة ،وان مظهر شوقي في معيشته على الطريقة الغربية وتعلّمه في فرنسا وحياة القصور والبذخ الذي رشف من كؤوسه لم يُضعِف من تعلقه بالإسلام ووحدة المسلمين، والإعجاب بتاريخ العرب وبعظمة الرسول وضخامة رسالته ،وكان حفياً بدينه منذ شبابه،وما زال به حَفيَّاً إلى نهاية حياته ،لأن شعره الديني ساير حياته كلها.والمظاهر الدالة على تدينه كثيرة،حسبنا أن نمثل بعضها .

فقد جاء في كتاب التفتازاني ( ذكريات عن شوقي وحافظ ) وهو من خلصاء (شوقي) كان شوقي يسكن في دار أبيه في المطرية(خط الحنفي)وهي التي انتهت إليها كل الثروة الضئيلة الباقية عن أجداده،فكان أول أمره يرى من تمام سعادته أنه لا يجيئه الجابي أو صاحب المُلك(أي الدار)في آخر كل شهر لمطالبته بكراء البيت!وهذه الدار القديمة لا تزال قائمة وراء مسجد الشيخ صالح أبي حديد في خط الحنفي،ويبعد ما بينهما وبين ما أنشأه هو كرمةابن هانىء في المطرية ،تتلوها الكرمات الثلاث في الجيزة،الى عش البلبل في طريق الاهرام.وكان بجوار تلك الدار القديمة رجل من أهل الثروة واليسار ومن أرباب الفضل الصحيح والوقار التام هو المرحوم حسين باشا شاهين رزقه الله بثلاث بنات هن عنوان الصيانة والأدب والكمال.وكان الشباب الذهبي من (أبناء الذوات)الذين ذهبت ثروتهم بفعلهم أو بفعل آبائهم الأقربين يتهافتون عليه،فيتأبى ويعتذر.وشاء الله أن يفوز ذلك الماجد المفضال بمصاهرة ثلاثة من أفضل الناشئة المصرية أحدهم:أحمد شوقي،والثاني أحمد بك عمر المهندس البارع النزيه المستقيم،وثالث الثلاثة السّري المرحوم يعقوب حلمي بك.هكذا أنعم الله على شوقي بالزوجة الصالحة بكل معنى الكلمة،فاستراح من متاعب الحياة البيتية،ومن متاعب العيشة المادية.

:عرفت شوقي عرفان الجار الوثيق ،ثم عرفان الشاعر المفرد ثم عرفان الرجل العظيم ،ولشوقي من هذه الصفحات نواح يجهلها الناس ، فما كل من كان يسكن ( خط الحنفي )كان يعرف شوقي ، كما أسكنه.

وفي ظلال قبة شمس الدين الحنفي رضي الله عنه ، ولد شوقي،ونشأ ،وتزوج وهو نفحة من نفحات السلطان أبي محمود ،يعرفها من عرف شيئاً من أسرار أهل الحقيقة والشهود .ألِفنا منذ نشأنا أن نشهد (الحضرة ) التي يقيمها الإخوان المتصوفة في ساحة السلطان فجر كل يوم ،وقلّما انقطعنا عن شهود هذه الحضرة حتى في أشد أيام الشتاء قسوة ، فإذا انبلج الصبح وأديّنا الفريضة وساهمنا في مجلس الذكر وتَلونا حزب البر لأبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه ، زرنا ضريح السلطان الحنفي ، وانصرفنا بعد ذلك إلى بيوتنا لنتهيأ بعد تناول الإفطار للعمل ، كلّ كما يسر له، كذلك كانت عادة غالبية أهل خط السلطان الحنفي من شباب ورجال ، ولا تزال عاداتهم إلى الآن ،ولو أن الأيام تناولتها بالأنقاض تبعاً لتقلباتها .هذا هو شوقي( باشا) ،كما كنا نسميه ، هذا شاعر الأمير ،هذا الروح الملهم يتوق لضريح السلطان الحنفي يسأل الله المغفرة ، والستر في الدنيا والآخرة ،ويدعو لأهله وولده ،ثم يوزع الصدقة في غير مَنّ ولا ذلّ على اللاجئين إلى ساحة السلطان من الفقراء والمعوزين ،وكم هو حريص أمير الشعراء على هذا النوع من الصدقة والأسلوب من النسك.

يمرض شوقي ويلزم سريره ،فإذا برسله تَفِدْ إلى دار صهره أمير الإحسان المرحوم حسين باشا شاهين ، بأن يكلف المرحوم سيدنا الشيخ حسن سرحان كبير فقهاء الدائرة وأحد مؤذني مسجد السلطان توسلاً بالعزيز الرحيم أن يعفو عن شوقي.

وكنتُ أحسب في أول الأمر ، أن هذا الطلب موجّه من حَرَمِهِ المصون إلى دائرة أبيها رحمه الله ،لأنها معروفة بيننا جميعَاً نحن ( أهل الحنفي) بسلامة الأيمان وحسن العقيدة ،والإجلال المحصن للسلطان الحنفي ،ولكن المرحوم حسين باشا شاهين لقي ربه راضياً مرضياً، وسيدنا الشيخ الجليل حسن سرحان كبير فقهاء دائرته لحق بربه على أثره ،فلم أعد أسمع ذلك النداء الحار ينبعث من أعماق نفس ذلك الشيخ الجليل حسن سرحان ،( بالفاتحة إن ربنا يشفي شوقي باشا ويأخذ بيده وبيدّ الست بتاعه ويحفظ أنجاله وعائلته )،وظننت أن صفحات ذلك النداء انطوت ،وأن معين صَدَقة شوقي على فقراء الحنفي نضب ، وان ذلك كله كان من أجل خاطر المرحوم حسين باشا شاهين الذي فقده حي الحنفي بأسره ،لأنه كان الوالد البار بالجميع وسكت وسكتنا. .وأخيراً مرض شوقي فإذا بي أستدعى إلى قصره بالجيزة (تلفونياً) و يستقبلني في غرفة نومه وهو على سرير مرضه ،وإذا به يطلب إليَّ في ضراعة المؤمن الموقن _أن ( أقرأ له يس ،وأن أطلب له الفاتحة في مقام السلطان الحنفي ) .
وظل هذا أسلوبه معي ، يمرض فيطلبني كما يطلب الطبيب ، وأكلف أحد أتقياء الفقهاء أن يقرأ يس لله تعالى كما أراد ، ثم أطلب له الفاتحة في مجلس الذكر ، ويُشفى فتنطوي الصفحة مؤقتاً ،وهكذا دواليك حتى لقي ربه مغفوراً له.



الهامش:
جامع السلطان الحنفي:
مؤسس هذا الجامع هو الامام شمس الدين أبو محمود محمد الحنفي،الذي شَيَّدَ هذا الجامع بجوار داره سنة 817هـ في عهد السلطان مؤيد الشيخ المحمودي أحد سلاطين دولة المماليك الجراكسة .والإمام شمس الدين أبو محمود الحنفي كان من أجلاّء مشايخ مصر وسادات العارفين،ومن أولياء الله الصالحين،واشتهر بالكرامات الواضحة والمقامات العالية،وكان رضي الله عنه يسعى دائماً الى قضاء حوائج الناس ابتغاء وجه الله ،وعاش مدة (72)اثنين وسبعين عاماً،وعُرِفَ بالسلطان لأن الله عزوجل أعطاه من فضله الكلمة النافذة لدى الحكّام .

وكان شوقي-رحمه الله-يطمئن إلى دعوات أمه،ويثق ببركتها،وهو كبير السن،يذكر حسين شوقي في كتابه ) أبي شوقي)أن والده وأسرته ركبوا من السويس إلى برشلونة-حينما نُفي شوقي من مصر-سفينة بضاعة بها مكان صغير للركاب،وبعد قليل هَبَّتْ عاصفة هوجاء استمرت يومين كاملين،فاضطر الربان إلى أن يخفف عبء السفينة ،فألقى في البحر جميع الثيران التي كانت بها..وكان الرهبان في هذه الأوقات يرتلون،ولما سكنت العاصفة سأل أباه:
أدعاؤهم هو الذي أنقذنا من الغرق؟ فأجابه:بل دعوات جدتك الطيبة يا بني وبركتها.ثم كان بكبره يتفاءل بكل ما يمت بصلة إلى الدين حتى الجملة المكتوبة على لوح معلق بالجدار.يقول ابنه حسين شوقي-رحمه الله-:من حسن حظنا أننا وجدنا منزلنا بالمطرية سالماً لم يُمس بسوء بعد هذه الغيبة الطويلة –فترة النفي إلى الأندلس-وقد عزا أبي وقاية البيت وسلامته إلى بركة لوحة كانت معلقة على المدخل،مكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله
لذلك عندما تركنا المطرية أخذنا هذه اللوحة معنا،فحلّينا بها منزلنا الجديد.
وكان يقرأ في شيخوخته كتب الفلسفة الإسلامية،و معجباً بكتب الغزالي،ولم يكن إعجابه بالغزالي نابعاً من عقله،بل كان نابعاً من
وجدانه .
قال الأستاذ عبد العزيز الاسلامبولي:كنت في مجلس شوقي فابتدرني بقوله:أي سرٍ حدا بك إلى دراسة التصوف وما تزال شاباً؟ فأجبته:حدا بي إلى ذلك البحث وراء الحقيقة والعمل في ظل التمحيص على تزييف النظريات التي حُشرت في التصوف حشراً.

وكنت أزعم في نفسي أن شوقي لم يدرس التصوف بعد.فقلت:ومع ذلك كله فإني أرى في دراسة التصوف لذة روحية بالغة الأثر.فأدهشني من شوقي أنه قال:ذلك حق،فقد درست التصوف دراسة مستفيضة،وعرفت كل ما يتخذه المتصوفون لوصف حالاتهم من مصطلحات،وزدت على ذلك أن عارضت القصيدة التائية لابن الفارض وغيرها.(1)وذكر أمينه الخاص أنه كان يقرأ له كتاب الغزالي(المختصر من مكاشفة القلوب)وبقي حتى بعد منتصف الليل بساعة،ولم يبق إلا موضوع واحد هو وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام قال:ولكني لفَّته(ذَكََّرتُه) إلى أن هذا الوقت موعد رياضته،فقال:حتى تُتِمْ، فقرأت له موضوع الوفاة ،فأخذ يبكي.
وكان قد رغب-رحمه الله-في أن يُكتب على قبره هذان البيتان من قصيدته نهج البردة:

يا أحمدَ الخْيرِ، لي جاهٌ بتَسْمِيَتي وكيف لا يتسامى بالرسولِ سمِى
إنْ جَلَّ ذنبي عن الغُفران لي أَملٌ في الله يجعلني في خيرِ مُعتصَم

. ويذكر الأستاذ أحمد عبد الوهاب سكرتيره (اثني عشر عاماً في صحبة أمير الشعراء)الخاص ،والسيد إبراهيم بن عمر السقاف كبير أعيان سنغافورة ، حديثاً قصيراً لي مع أمير الشعراء _ أنزله الله منازل رضوانه _ وكان ذلك قبيل وفاته بثلاثة أيام حين وفد على نُزُل ( الكونيتنال ) لزيارة الصديق إبراهيم السقاف .. ..
لقد بَشَّرتُ شوقي يومها بغفران الله ،وأنه من المقبولين ، وذلك تفسيراً لرؤيا رآها رجل من الصالحين مؤداها: أنه رأى الحسنين عليهما السلام (2) يستقبلان شوقي ثم يهمّان به على جديهما عليه الصلاة والسلام فيستدعي المصطفى حسان بن ثابت رضي الله عنه(3)

1-(مجلة المعرفة نوفمبر 1932)

2-هما الحسن والحسين أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه من فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
3-حسان ابن ثابت(؟-54هـ)(؟-673م): هو ابن المنذر الخزرجي الأنصاري(أبو الوليد) فحل من فحول الشعراء كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله وعليه وسلم في النبوة،وشاعر اليمن كلها في الاسلام.وعاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الاسلام،وكان من سكان المدينة .
لااله الا الله محمد رسول الله
laa ilaaha ilaa allaah muhameed rasoolullah

which means
None is Worthy of Worship But Allah and Muhammed is
the Messenger of Allah

قال تعالى:
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي
الألْبَابِ *الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي
خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ*)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ))

ذكرى الله في الصباح والمساء
remembrance allah at morning and evening
Fortress of the Muslimحصن المسلم باللغة الانجليزية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nador



عدد المساهمات: 44
نقاط: 49
السٌّمعَة: 3
تاريخ التسجيل: 06/04/2011
العمر: 25
الموقع: الجمهورية الجزئرية

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الجمعة مايو 27, 2011 12:00 pm

شرح نهج البردة لأمير الشعراء أحمد شوقي تحقيق الأستاذ ضياء الدين ظاظا

الجزء الثاني من شرح نهج البردة

الأستاذ ضياء الدين ظاظا
داعية إلى الإسلام

من أظهر ميزات شوقي رحمه الله _بل لعلها الميزة الكبرى _ أنه كان رجلاً إسلامياً يوجه نفسه إلى ما يذيع من خصائص الإسلام ، ويزيد في حقائقه السامية توضيحاً وتنويهاً _ فلقد كان _ رحمه الله _ من أولئك البناة الذين شيَّدوا في قلوب الجماهير الشرقية صرحاًَ رفيعاً من حب الإسلام، وتقدير الرسول عليه السلام ،وهي القصائد التي كان ينظمها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.

هل استطاع واحد من شعراء الإسلام أن ينتج خيراً منها ( نهج البردة _ ولد الهدى _ سلوا قلبي_ إلى عرفات الله _ .. .. وغيرها وأن يكون في إنتاجه متمشياً مع هذا السياق الذي أنتهجه أمير الشعراء ،أو كما كان يُحب أن يُطلق عليه ويُلَقَّبْ ( بشاعر الإسلام ) : من توقير أسباب الطلاوة والسحر ، والفتنة ، والجمال ، والروعة لكل ما يقول .. .. ؟ اللهم لا .

ويتابع التفتازاني قائلاً:وكان يؤثر أن يُلقَّبَ بشاعر الإسلام،ويهشُ لهذا اللقب أكثر من هشاشته للقب أمير الشعراء.
وإني لأذكر في مناسبة الحديث عن روح الفقيد الإسلامية أنه تَفَضَّلَ على (المعرفة ) في بداءة سنتها الثانية ببضعةٍ من جواهره النادرة التي جمعها في كتابه ( أسواق الذهب ) قبل أن يتم طبعه ،وكنت أخذت نفسي في تقديم هذه الثروة الطائلة على القرّاء بكلمات لم أقل فيها إن شوقي أمير الشعراء ، وإنما قلت ( شاعر الشرق والإسلام ) ، فلما التقيتُ به بعدئذٍ، كانت هالة من البشر تعمر وجهه الضحوك المُشرق وهو يقول لي( لكأنك يا أستاذ كنت تنطق بلسان الغيب ، فإن قولك عني : إني ( شاعر الإسلام ) لأحب إليَّ من هذا اللقب الرنان الذي يطلقه الصحفيون عليّ .. .. ذلك أني أتمنى أن أكون شاعر الإسلام حقاً !!(مجلة المعرفة نوفمبر 1932م)
لقد صدرت كتب كثيرة ودراسات ومقالات عن شوقي يصعب حصرها ، كما ترجمت بعض آثاره إلى اللغات الأجنبية ، ومما يحسن ذكره أنه عندما أنشئ كرسي الأدب المصري في كلية الآداب بجامعة القاهرة أطلق عليه اسم كرسـي شوقي تكريماًَ لأمير الشعراء .
وهذه الصفحات التي أقدمها إليك عن بعض ملامح سيرته الذاتية ليست إلا قراءة بين السطور ،أرجو أن تلقي ضوءاً جديداً على أمير الشعراء.
إيمان بالله

عَرَضَ شوقي لوجود الخالق سبحانه وتعالى ،وللتوحيد الذي حام حوله البشر منذ زمن قديم ، لأنه في فطرهم ، وآمن بالعبادات ونوَّه بآثارها ،وثار على من يصدون الناس عنها وتضرع إلى الله الذي يُسبِّحُ كل شيء بحمده ،وخضع لقضاء الله ،وآمن بأنه لا مردَّ له ، وابتهل إلى الله أن يغفر له ما اجترح من ذنب .
ودان شوقي بأن في خلق السموات والأرض الدليل المقنع على وجود الله تعالى،فلا حاجة إلى أدلة العلماء وبراهين الفقهاء:

تلك الطبيعةُ قِفْ بنا يا ساري حتى أُريكَ بديعَ صُنعَ البارِي

الأرضُ حولََكَ والسماءُ اهتزَّتا لروائع الآياتِ والآثــار

من كلّ ناطقةِ الجلَال كأنَّهــا أمُّ الكتابِ على لسان القاري

دلَّت على مَلكِ الملوك فلم تَدَعْ لأدلّة الفُقَهـاءِ والأحْــبَار

من شَكَّ فيه فنظرةٌ في صُـنْعِه تمَحو أثيمَ الشكّ والإِنكار



ومن إيمانه بالوحدانية قوله في الشهادة:

"الشهادة قصيدةٌ عُلْويّةُ الرَّوِىّ،مطلَعُها اللهُ ومقطَعُها النبيّ،كلمةٌ هي الدّين،وهي كنْهُ(1)
اليقين،وهي الحقُّ المبين،لم تَزَلْ مُقَّدمَةَ الكتاب،وفاتِحةَ الخطاب،ومفتاحَ الباب.. ومن عبقرِيَّةِ الشهادة-أماتنا اللهُ وإياكَ عليها-إنَّ حُسْنَ الظنَّ بالله طالما أوقَع في نفوسِ الجماعاتِ أَنها أَفضلُ عملِ العبدِ عند ربّه،وأَنها ربما قامتْ مقامَ"الأَداءِ عن سائر الفرائِض حتى فرَّط المفرَّطون،وهُمْ عليها يتَّكلون..) أسواق الذهب 84

العـــــــــــبادات

آمن شوقي بالعبادات ،ونوَّه بآثارها العظيمة في تطهير النفوس وصلاح المجتمعات

1_ الصلاة :قال في الصلاة : ( لو لم تَكُنْ رأْسَ العبادات ، لعُدَّتْ من
صالحة العادات . رياضة أَبْدان ، وطهارةُ أردان (2)، وتهذيبُ وجدان ،
وشتى فَضائِلَ يشبّ عليها الجواري والولدان . أَصحابُها هم الصابرون والمثابرون ،عَوَّدَتْهم البُكور، وهو مِفتاحُ باب الرزق ، وأفضلُ ما يَرودُ به المخلوق التَّوجُّه إلى الخالق ، انْظُرْ جلالَ الجُمَع ،وتأَمْل أَثَرَها في المُجتَمَعُ ،وكيف ساوَتْ العِلْيَةَ بالزَّمَعْ؟(3)
مسَّت الأرضَ الجِبَاه ، فالناس أَكفاءٌ وأشباه . .. .. ) أسواق الذهب 87
الهامش:
1)الكنه:الأصل والفاية
2-الردن :الغزل أو الخر.والجمع أردان،والمراد بها هنا:الثياب
3-الزمع:الرعاع.

2-الزكاة:
قال في الزكاة : ( حِزبُ(1) الاشتراكية ، وحربُ البُلْشُفيَّة ، أَيُّها الناس:
أَمرَ اللهُ فَصَلَّيتُمْ ، ونَهى المالُ فما زكَّيْتم، فَّرقْتُم بين الخَمْس(2) وكلُّها حُكْمُ الواحد ، فلكلَّ أَلف مُصَلَّ مُّزَكٍّ واحد ! هي مالُ الفقير خلَسْتمُوه(3) ، ورزقُ المحرومِ حَبَستموه
وحقُّ العاجز في الحياةِ بَخَسْتُموه .
تُقرِضُون (4)الولاة ، ولا تُقْرِضون الله ،وتُنفقون تَملُّقا لأَهلِ الجاه ، ولا تُنفقون تَعَلُّقاً بالنجاة ..)(5)
وسخر من الذين يصلون ويصومون ولكنهم لا يزكون ، وأنذرهم بأن الله قد أحصى نصيبب الفقراء من أموال الأغنياء ،فالذي يؤثر ماله على طاعة الله وحبه خاسر .
يرى شوقي في الاسلام حافظاً لأركان المجتمع أن ينهار،فهو بما شرَّع من الزكاة يمنع تلك النفوس الثائرة التي تصبح ذئاباً إن لم تنل ما يخمد جذوتها
.ويبرئ كلومها،وهو يرى أن صاحب الدعوة الإسلامية محمد صلوات الله وسلامه عليه إمام الاشتراكيين،بيد أنه يداوي المجتمع بالرفق واللين والدعة،والهدوء،من غير وثبة ولا طفرة،إذ الطفرة ما دخلت شيئاً إلا أفسدته،وانْصت إليه يقول:
عجبتُ لمعشَرٍ صلّوا وصاموا ظواهرَ خشيةٍ وتُقىً كذابا
وتُلفيهم حيالَ المال صُمَّاًً إذا داعى الزكاة بهم إهابا
لقد كتموا نصيبَ الله منه كأن الله لم يُحص النّصابا!
1-الحزب:النصير
2-المراد بالخمس:أركان الاسلام.
3-خلس الشيء:أخذه مخاتلة
4- أقرضه: أعطاه قرضاً
5- أسواق الذهب 90



يريد الخالقُ الرزقَ اشتراكاً وإن يكُ خصَّ أقواماً وحابى

فما حَرَمَ المجدَّ جَنَى يديه ولا نسي الشقيَّ ولا المصابا


وجهر بأن الأموال في أيدي أصحابها عارية ، فيجب أن تكون شركة بينهم وبين المحتاجين ، لأن الله الرزاق إذا كان قد يَسَّرَ للأغنياء سبيل الثراء فإنه لم يغفل حقوق الفقراء والضعفاء فيها .
وحذّر الأغنياء من البخل بمالهم ، لأن بخلهم ُيحنق الفقراء عليهم ويمهد لهم الثورات .
ثم عاد يُرغبّهم في البذل ،ويدلل على المساواة ،،فقال إن الهواء يخترق الأكواخ كما
يخترق القصور ،وإن الشمس ترسل أشعتها على الخصيب والجديب وإلى الغني والفقير ، وإن الماء يروي الأسود والكلاب .
وإن الموت حتم لا يهرب منه ثريٌّ ولا معدوم ، وإن الناس جميعاً يتساوون بعد الموت فيرقدون في الثرى ،ليزهدهم في اكتناز في المال ، ويذكّر الأغنياء البخلاء بأن الموت مدرك لهم ، وسيتركون مالهم لغيرهم ،وكان الخير لهم أن يقدموا مالهم عملاً صالحاً ينفعهم عند الله تعالى.

3 -الصوم :

قال في الصوم: ( حِرمانٌ مشروع ، وتأديبٌ بالجوع ، وخُشُوع لله وخُضُوع ... . يستثير الشفقة ، ويحض على صدقة ، يَكْسِر الكِبْر ، ويعلم الصبر ، ويَسُنَّ خلال البر.)


4 _الحج:

قال في الحج: ( مَوكبُ الإسلامِ ومَظْهَرُه ، ولُبَابَ حَسَبه وجَوْهرهُ ، ومَوْسُمه الحرامُ أَشْهُرُه ، مِهْرَجانُه العظيم ، وعُرْسُه الفخيم ، ونَدِيَّه(1) الكريم ، والنَّظمُ الذي قَرُنَ فيه الدُّنيا إلى دِيِنِه القويم، فجَعَله لها صلاحاً وعِمارةً ، وَمَلَأها بِيُمِنِه نماءً ويسارة (2) وأفاض بَرضكاتِه على التَّجارة.(3)
وقال يصف المسجد الحرام ( قِبلَةُ البَدَويِّ في قَفْرِه ، ووجهةُ القَرويَّ في كَفْره،(4) حَرَمُ الله الُمطَهَّر، وبَيْتُهُ العتيقُ المُسَتَّر(5) ، الذي وَجَّهَ إليه الوجوه، وفَرَضَ على عباده أَن يَحُجُّوه .. بناهُ الله بمكةَ على فضاءٍ زكيّ لم يتنفَّسْ فيه الناس(6) ، وخلا إلا من جُحرٍ أو كِناس (7)، فلا الدُّنْيا سَحَبَتْ عليه غُرُورَها ، ولا النفوسُ نَقَّلَتْ فيه شُرُورَها ، .. .. بُنيَ البيتُ وإذا الجلال حُجُبُه وأَستارُه،الحقُّ حائِطُه وجِدَارُه ، والتَّوحيدُ مَظْهرُه ومَنَارُه ، والنبيُّون بُناَتُه وعُمَّاره (8، واللهُ عزَّ وجلَّ ربُّه وجاره .. .. )


الهامش:
1-الندى:المجلس
2-اليسارة:الغنى
3-أسواق الذهب 91
4-الكفر:القرية
5-لمستر:المغطى باإستار
6-القضاء الزكي:الصالح،وتنفس الناس كناية عن وجودهم.
7-الكناس:بيت الظبي في الشجر 8
8-العمارة:السكان
تضرع ودعاء:
بمناسبة تحيته للمعلمين مجَّد الله سبحانه وتعالى،مصدر العلم ومنبع المعرفة،وخالق العلماء ومانحهم العقول،وباعث الرسل معلمين وهداة:
سبحانك اللهم خيرَ مُعلَّم علَّمتَ بالقلم القرونَ الأولى
أخرجتَ هذا العقل من ظلماتِه وهديته النورَ المبينَ سبيلا
أرسلتَ بالتوراةِ موسى مُرشداً وابنَ البتولِ فعلَّمَ الانجيـلا
وفجَّرتَ يَنبوعَ البيان محمداً فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا
وقال في دعاء الصلاة جامعة استعانة على الاحتلال:
اللهم قاهرَ القياصر،ومُذلَّ الجبابر،وناصرَ مَن لا له ناصر،ركنَ الضعيف ومادَّةَ قُواه،ومُلهِمَ القويّ خَشْيَتَهُ وتَقْواه،ومَنْ لا يحكم بين عِباده سواه،هذه كِنانَتُك فَزِع إليك بَنوها،وهَرَعَ إليك ساكنوها،هلالاً وصليبا،بعيداً وقريبا،شُبَّانا وشَيبا،نجيبةً ونجيبا،مُستَبِقينَ كنائِسَك المكرَّمة،التي رفعتها لقسك أَعتابا،مُيِمَّمين مساجدك المعظمة،التي شرعتها لكرمك أَبواباً،نسأَلك فيها بعيسى روح الحق،ومحمد نبيَّ الصدق،وبموسى الهرب من الرقّ،كما نسأَلك بالشهر الأَبَرَّ والصائِميه،وليلهِ الأَغرَّ والقائِميه،وبهذه الصلاة العامَّةِِ من أقباط الوادي ومُسْلميه:أَن تُعزَّنا بالعتق إلاَّ من وَلاَئِك،ولا تُذِلَّنا بالرق لغير آلائِك،ولاتحملنا على غير حكمِك واستعلائِك.

5- الأخلاق-الإسلام

وقد كان شوقي –رحمه الله-يعبّر عن ألمه الشديد وحزنه العميق على فساد الأخلاق وصغار النفوس،فأنت تراه قد شغل شعره ونثره ومجالسه بهذه الرسالة العالية التي ادّاها أحسن أداء،ولم يغفل أداءها في أية فرصة سنحت له،وما أروع قوله في نشيده الخالد:

على الأخلاق خُطّوا الملكَ وابنوا فليس وراءها للعزَّ ركن

كذلك قامت نهضات الأمم الحقيقية وأفلح دعاتها وقادتها بالأخلاق،وبالأخلاق وحدها نجحت دعوى رسول الله صلى الله وعليه وسلم،فلم يتردد حين لامه عمه أبو طالب على ثباته في دعوته التي ألّبت القبائل عليه،فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تردد ولا رهبة:
"والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه ما تركته"
وبهذا الخُلُقْ العظيم هو الذي تغنّى به شوقي في شعره ونثره وردّده في نومه وصحوه،ورأى أن نهوض الأمم لا يتحقق بدونه وأن كل شعب يفقد هذه الميزة الكبرى سائر في طريق الفناء والاضمحلال:

وليس بعامرٍ بنيان قوم إذا أخلاقهم كانت خرابا

ولعل تغلغل العاطغة الدينية هي التي منعت شوقي من أن يلوث شعره بالمجون ،أوبهراء القول شأن السواد الأعظم من كبار الشعراء،لا في الشرق فقط بل في الغرب أيضاً،وفي الواقع أنك قلما تجد شاعراً نَزَّه نفسه عن لغو الكلام،أو عن الهجو أو المجون،أما شوقي فقد كان عف اللسان لم ينظم في حياته قط بيتاً يخجل أي امرئ من تلاوته على ابنته في خدرها،ولعمر الحق أننا لفي أشد الحاجة إلى هذا النوع من الأدب المنزَّه من كل نقيصة وشائبة.

مواساة الفقراء (1)

وأنكر في قصيدة أخرى على بعض المسلمين بخلهم بالزكاة ، وتهاونهم في أدائها ، كأنها ليست ركناً من أركان الدين ، وحضّ على إخراجها، لأنها برٌّ ، وقد بعث الله الرسل دعاة إلى البر . ولولاه لم يبعثهم :

أكلٌ في كــتاب الله إلا زكاةَ المال ليست فيه بابا ؟

ولولا البرُّ لم يُبْعَثْ رسول ولم يَحْمِل إلى قـوم كتابا

وقد كان شوقي سخي النفس كريم اليد ، سريع الاستجابة إلى البذل ، ولهذا يقول في مناجاة الله سبحانه :

وإني ولا مَنٌّ عليك بـطاعةٍ أُجِلُّ وأُغْلي في الفروض زكاتي

أبالغ فيها وهي عدلٌ ورحمةٌ ويَتركـها الناسُ في الخلوات

وقد كان صادقاً في قوله : لأن صديقه الأمير شكيب أرسلان ذكر أنه كان سخياً بما يملك ، لا يأبى أن يجمع المال ، لكنه يجمعه لينفقه ، ويعطي البرَّ حقه ، ويمتّع أهله الذين كان لهم ،كما قال صديقه خليل مطران_ رِئْبالاً في اللأواء ، وكان فعل شوقي مطابقاً لقوله في مواساة الفقراء.

6- إيمان بالقضاء

مشكلةالقضاء قديمة متجددة،طالما شغلت رجال الديانات والفلاسفة،ولم يستطع أحد أن يصل فيها إلى رأي حاسم،فعلى المؤمن أن يسعى ما وسعه الجهد ثم يرضى بقضاء الله ويصبر صبراً جميلاً،لأن لله حكمة في قضائه لا ندركها قال شوقي:


سبحان من لا عزَّ إلا عُّزهُ يبقى، ولم يك ملكُه ليزولا

لا تستطيع النفسُ في ملكـوته إلا رضاً بقضائه، وقَبُولا

الخيرُ فيـما اختاره لعـبادهِ لايظلم اللهُ العبادَ فتيلا

يا أهل مصر كِلُوا الأمور لربكم فالله خير موئلاً ووكيلا

جرت الأُمورُ مع القضاء لغايةٍ وأَقرَّها من يملكُ التحويلا

وإذا أراد الله أمرا ً لم تجد لقضائه رداً ولا تبديلا


.لقد كتب شوقي شعار جريدة ( الجهاد ) التي أصدرها صديقه توفيق دياب في الثلاثينيات ، وهو البيت المشهور:
قف دون رأيك في الحياة مجاهداً إن الحياةَ عقيدةٌ وجهادُ

المدائح النبوية قبل شوقي

مدح بعض الشعراء النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا قلة في حياته لأنه لم يكن يشجعهم على مدحه , ولم تكن رسالته لتتلاءم والمظهر الملكي أو الشغف بثناء الشعراء , وإذا كان قد شجَّع بعض الشعراء على قرض الشعر فإنما كان يريد منهم أن يردوا على شعراء المشركين , وأن يدافعوا عن الإسلام , ويذودوا عن المسلمين.
كمدحة كعب بن زهير لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي بدأها بغزل تقلدي ثم التنقل إلى الاعتذار للنبي وطلب العفو منه عما اقترفه.
وكحديثه عن القرآن الكريم وعن هداية النبي عليه الصلاة والسلام للناس وتأييده من ربه , قال كعب:


أُنبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول

مهلاً هداكَ الذي أعطاكَ نافلةَ القرآن فيها مواعظ وتفصيل

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت عني الأقاويل

إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسـلول


أما حسان بن ثابت فإنه كثير المدائح لرسول الله ولصحابته , والصبغة الإسلامية في مدائحه أوضح وأكثر ألواناً , كقوله :


أغر عليه للنبوة خاتم من الله مشهود يلوح ويشهد

وضم الإله اسم النبي إلى اسمه إذ قال في الخمس المؤذن أشهد

صلى الإله ومن يحفّ بعرشه الطيّبون على المبارك أحمد

وشق له من اسمه ليجلّه , فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ

وقد ختم مراثيه لرسول الله بالأمل في جواره:

وليس هواني نازعاً عن ثنائــه لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد

ثم جاء شرف الدين البوصيري(1) صاحب البردة المعروفة التي مطلعها:

أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم

فَنَظَمَ عدة قصائد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتهرت منها البردة, لأنها أجودها وأشدها حرارة , ولأنها ارتبطت بشفائه من الفالج كما قيل(2) . وهنا نلاحظ شَبَهاً بين بردة البوصيري وقصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير , فقد نَظَمَ قصيدته وأنشدها للرسول معتذراً عما فرط منه من هجاء وتحريض على المسلمين , قَبِلَ رسول الله إنابته واعتذاره , وعفا عنه. ثم نظم البوصيري قصيدته وهو مشلول مادحاً الرسول ومتوسّلاً به إلى الله أن يبرئه من شلله , فاستجاب الله دعاءه وشفاه . كذلك أثاب رسول الله كعباً ببردته ومسح بيده على موضع دائه فبرىْ منه , لهذا سماها بعضهم البرءة.

الهامش:
(1) وهو ابو عبد الله شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الدلاصي المولد , المغربي الأصل البوصيري المنشأ , نسبة الى (بوصير) من اعمال بني سويف , لأن أمه منها , ولد في بهتيم.
أول من شوال سنة (608) ونشأ في دلاص وبرع في النظم . أشهر شعره البردة , والهمزية
وعارض قصيدة (بانت سعاد) توفي بالإسكندرية سنة 696 هـ
(2) قيل أنه أصيب بالفالج , فشلّ شقه , ويئس من الشفاء , فنظم البردة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم والتشفع به , وجعل ينشدها ويكرر الإنشاد , وجعل يبكي ويتوسل . ثم نام مرة فرأى رسول الله يمسح على وجهه بيده المباركة, وخلع عليه بردته فانتبه فإذا هو قادر على القيام والنهوض (فوات الوفيات 2/209).




ومما يسترعي الأنظار أن المدائح النبوية بعد البوصيري إلى شوقي ما عدا مدائح البارودي وعبد المطلب تغلب عليها عدة ظواهر:
فهي خالية من التعمق والأصالة , ومن الجدة في الأفكار , لأن أفكارها سطحية
ضحلة تدل على عوز ثقافي . وقلما تعثر فيها على صورة شعرية أو خيال محلق ,
لأنها تعتمد على السرد الجاف , ويتصل بهذا أنها خلو من روعة التعبير , لأن الشعر
كلفوا بالحلي اللفظية والمعنوية والألاعيب الصناعية كلفاً جرهم إلى التعمد و
الاغتصاب.

ثم إن مدائحهم تتسم بالإغراق في سرد الخوارق والمعجزات كقولهم : إن الله خلق قبضة من نور , ثم خلق فيها محمداً , ثم خلق من نوره كافة المخلوقات , وكقولهم أنه علة الكائنات , وحديثهم عن الغزال والحمل وحنين جذع النخلة وليونة الصخر.
على أن البوصيري لم يسلم من هذا الإغراق أيضاً كقوله:
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من لولاه لم تخرج الدنيا من العدم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elarbi



عدد المساهمات: 116
نقاط: 132
السٌّمعَة: 14
تاريخ التسجيل: 12/04/2011
العمر: 33
الموقع: فاس المغرب

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الجمعة مايو 27, 2011 12:11 pm

نهج البردة شرح وتحقيق الأستاذ ضياء الدين ظاظا
الجزء الثالث


مدائح شوقي للنبي عليه الصلاة والسلام
مدح شوقي النبي عليه الصلاة والسلام بخمس قصائد وعرض له في بضعة قصائد أخرى.

1- نهج البردة .

نهج البردة هذه أشهر من كل تعريف فما رُزِقَتْ قصيدة في الأدب العربي ما رُزقت من الذيوع في ألسنة الناس،حتى إنها في القرى لتعتبر نشيد الوداع الذي يردده (الفقهاء)في أذن الميت وهو في طريقه إلى القبر.

يا رَبّ صلَّ وسَلَّم ما أردْتَ على نزيلِ عَرشِكَ خيرِ الرُّسْلِ كُلَّهم

مُحْي اللَّيالي صَلاةً لا يُقَطَّعها إلا بدمع قيد الإشفاق مُنسَجِمِ

2 - ثم أنشا الهمزية النبوية سنة 1912م التي مطلعها:

ولد الهدى فالكائناتُ ضياءُ وفمُ الزمانِ تبسمٌ وثناءُ

نظمها سنة 1334 هـ أبياتها مائة وواحد وثلاثون . عرض فيها لمولده صلى الله عليه وسلم , ولحاجة البشر إلى رسالته،وما صاحب مولده من معجزات.وتحدث عن الإسراء والمعراج،وأشاد بأخلاقه وبفضله على الأنبياء،ثم نَوَّهَ بصحابته وجهادهم ومَجَّدَ بعض أبطال الإسلام كصلاح الدين الأيوبي ،ثم تشفع بالنبي واستنجده للمسلمين.
3- ونظم ذكرى المولد التي مطلعها:

سلوا قلبي غداة سلا وتابا لعَلّ على الجمالِ له عتابا

نظمها سنة 1331 (1914) وعدد أبياتها واحد وسبعون بيتاً وموضوعاً لها نسيب ووصف للدنيا وحكمة ومدح للرسول صلى الله وعليه وسلم وتوسل به .

4- وهو يدين بأن الحج فريضة وركن من أركان الإسلام الخمسة ، يدل على هذا قوله في شكواه سنة 1904 من مظالم حاكم مكة:

خليفةَ الله شكوى المسلمينَ رَقتْ لسُدَّةِ الله هل تَرْقَى لكَ الكِلمُ

الحج ركنٌ من الإسـلام نُكْبِرهُ واليوم يوشكُ هذا الركن يَنهدمُ

عَزَّ السبيلُ إلى طــه وتُرْبَتِهِ فمن أراد ســبيلاً فالطريقُ دم

5- وقوله سنة 1910 في قصيدة ( إلى عرفات الله ):

لكَ الدينُ ياربَّ الحجيجِ جمَعَتَهُم لبيت طَهورِ السَّاح والعَرَصَاتِ

أرى الناس أصنافاً ومن كل بقعةٍ إليكَ انتهوا من غُربةٍ وشِتاتِ

وكان يتشوق إلى زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وتقبيل ثرى مسجده واستنشاق رياه :

ثَراكَ متى أَطِـــــيفُ به وأنَشـَــــَقه وألثمه

6- وعندما كان بالأندلس في سنوات الحرب الأولى نظم أرجوزة طويلة(دول العرب وعظماء الإسلام ) وتتألف من ستة وعشرين وسبعمائة وألف بيت نظمها وهو منفي بالأندلس وعرض فيها لتاريخ المسلمين منذ بزوغ الإسلام إلى سقوط الدولة الفاطمية بمصر. فتحدث عن اللغة العربية والبيت الحرام والسيرة النبوية والخلفاء الراشدين وبني أمية وبني العباس والفاطميين.
7- ورحب بالهلال و العام الهجري وله قصيدة في بكاء الخلافة سنة1926
8- وله قصيدة في ذكرى المولد أيضا التي مطلعها :
به سحر يُتيّمهُ كلا جفنيك يعلَمهُ

قالها سنة 1328 هـ (1911م)وعدد أبياتها تسعة وتسعون بيتا، بدأها بالغزل ثم انتقل إلى مدح النبي صلى الله وعليه وسلم و الإشادة بمولده وأخلاقه وجهاده ومكانته وتحدث عن بعض معجزاته وعن عظمة الشريعة الإسلامية , ثم ختمها بالتوسل وتمنى أن يسعد بزيارة مثواه الطاهر.
9- وقد ابتهل إلى الله ومَجَّدَ عظمته وأشاد بالإسلام في قصيدته بل ملحمته( كبار الحوادث في وادي النيل) سنة 1894م التي يبدؤها:

هَمَّتِ الفُلكُ،واحتواها الماءُ وحَدَاها بمن تُقِلُّ الرجاءُ

ويقول:

ربَّ، إن شئتَ فالفضاءُ مَضيقٌ وإذا شئتَ فالمَضيقُ فَضَاءُ

فاجعل البحرَ عصمةً، وابعث الرحمةَ فيها الرياحُ،والأنواءُ

أنتَ أُنسٌ لنا إذا بَعُدَ الأنسُ، وأنت الحياةُ والإحياءُ

وإذا ما عَلَت فذاكَ قيامٌ وإذا ما رَغَتْ فذاكَ دعاءُ

فإذا راعها جلالك خَرّتْ هيبةٌ،فهيَ والبساط سواءُ

10- و(مرحباً بالهلال) سنة 1911 ووداع الدكتور محجوب ثابت وهو مسافر إلى الحجاز سنة 1911م وغيرها من المدائح.


ولئن كان شوقي رحمه الله وغفر له قد جانبه التوفيق في النهج والهمزية .. فقد صاحبه طويلاً في سائر شعره الديني ، الذي تحررّ فيه من التقليد والاحتذاء ، ورجع على طبعه في التملي والاستيحاء وهو حقيقي أن يُدرس في كل ما نظم من شعر وأن يكون في دراسة أبداً متاع وخير ، بل برّ بالعبقرية واعتراف بالفضل لصاحبه ، بل إن فيه لحقاً يقتضيه الوفاء ، ويحض على أدائه في غير هواده ، فقد لبث حياته كلها نغماً عذباً ، وفناً عجباً ، يملا الأسماع والأفواه ، لا في مصر وحدها ، ولكن في الشرق العربي و الإسلامي ، فقد كان لمصر قلباً خافقاً ولساناً ناطقاً يحسّ إحساسه ، ويترجم آماله وآلامه ، حتى ليعدّ شعره من هذه الناحية داعية من أنجح دواعي الوحدة العربية والإسلامية التي نمنّي أنفسنا بها . فأصبحت حقيقة واقعة ، وجهداً عاملاً لخير العروبة والإسلام .
لهذا اتجه الناس إليه وتعلقوا به هنا وهناك ،يرونه شاعر العربية الأكبر وغريدها المشترك.فما يكاد يرسل القافية حتى يتردد صداها في كل قطر عربي ،ويقبل الناس عليها بالرواية والتعليق..وسيظل أبداً يذكر كلما ذكر الشعر..
وأخيراً ليس من شك في أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم،كان في قوم مفخرتهم البلاغة،وفنهم الجميل البيان الساحر،وكان الرسول أقدرهم على الافتنان وأبرعهم حديثاً وخطابة.

وهذا الكتاب الذي حوى شرحاً مفصلاً لقصيدة "نهج البردة"وولد الهدى هو إسهام في إبراز بعض من معالم هدي رسول الله صلى الله وعليه وسلم ونهجه القويم،لتكون منارة للمستهدين أولاً،ودراسة لشعر شوقي وآثاره ونهجه والاستفادة مما حوت القصيدتان ،لعل القارئ أو المتخصص وغيره يتلمس فيها آثاراً من عقيدة،وعبادة ووصف لشريعتنا السمحاء.

أسأل الله تعالى أن يجعل هذا السفر إسهاماً في إحياء لغتنا العربية، لا سيما ونحن في عصر يكاد يخلو فيه من الشعر والشعراء المخضرمين،وأن يكون نفعاً وهداية للقارئ
ومغفرة للشارح ومُعِدّهِ ،ورحمة تتنزَّل شآبيبها على مؤلف وناظم هذه القصيدة الخالدة أحمد شوقي بن علي-رحمه الله تعالى-
اللهم اجعلني في عبادك الصالحين المتقين،ولا تخزني يوم يُبعثون،وأكرمني بعفوك وحُسن الذكر عند عبادك الصالحين.
هو حسبي ونعم الوكيل...

ضياء الدين محمد خالد ظاظا


نهج البردة لأمير الشعراء أحمد شوقي شرح وتحقيق الأستاذ ضياء الدين ظاظا
الجزء الرابع


أضواء على حياة أمير الشعراء أحمد شوقي

1-ولادته:نسبه:ولد أحمد شوقي في القاهرة سنة1868م بحي الحنفي،أما أصله فقد سمع أباه يرده إلى الأكراد فالعرب،ويقول إن جدّه لأبيه أحمد شوقي قدم مصر حاملاً معه وصاة من أحمد باشا الجزار والي عكا إلى محمد علي باشا والي مصر فأدخله في معيته(الشوقيات طبعة 1898)،وظل يتقلب في المناصب السامية حتى أقامه سعيد باشا أمينا للجمارك المصرية.ولقد كان أبوه متلافاً فأهلك ما ورث عن أبيه ،فكفلته في المهد جدته لأمه وكانت إحدى وصائف القصر في عهد إسماعيل (جد و والدة شوقي تركي الجنس،اسمه أحمد بك النجدلي"ولعلها النكيدلي".جاء من الأناضول فاستعمله والي مصر إبراهيم باشا في حكومته،ثم زوَّجه بمعتوقته تمراز،وهي يونانية أَسَرَتها الحملة المصرية في بلاد الموره،وكانت في العاشرة من عمرها،ونشأت في القصر الخديوي.وتمراز هي التي كفلت شوقي فأحسنت كفالته ،وكان لها أثر في تخريجه،ولما مضت لسبيلها في التسعين من عمرها رثاها شوقي وندبها:
خُلقنا للحياة وللممات ومن هذين كلُّ الحادثاتِ
ومن يُولدْ يعش و يَمُتْ كأن لم يمرُّ خياله بالكائنات
وبعد قوله في فلسفة الموت التي لم تبرح خياله قط قال في جدته:
صلاة الله يا تمراز تَجْزِى ثراك عن التلاوة والصلاة
وعن تسعين عاماً كُنتِ فيها مثالَ المُحسناتِ الفُضْليات
بَرَرْتِ المؤمناتِ فقالَ كلٌ لعلَكِ أَنتِ أمُّ المؤمناتِ
تَبنَّاك الملوكُ وكنتِ منهم بمنزلةِ البنينَ أو البناتِ
ملاحظة:
وإذا مسَّت عبقريته مسألة الموت تحتضن الحيرة شعره وترضعه روعة ووداعة وتسليماً فيقول:

يا صاحب العصر الخالي ألا خبرٌ عن عالم الموت يرويه الألبَّاء

أما الحياة فأمر قد وصفت لنا فهل لما بعد تمثيل وإدناء

بمن أماتك قل لي:كيف جمجمة غبراء في حالكات الأرض جوفاء
وعندما يتحدث عن سر الحياة فيما تقرأ له من نثر أو شعر تتحدث معه الحيرة الفلسفية في قلق وصفاء فيقول في الحياة:
"قل لمن أطال التفكير،وبالغ في النكير،وكَدَّ باله،ومَدَّ بلباله،واحترق احتراق الذبالة:
خَلَّ اهتمامك في ناحيهْ وخُذ الحياة كما هيَهْ! "

.ولما بلغ الرابعة من عمره أدخل في مكتب الشيخ صالح(سنة 1873)في حي الحنفي(السيدة زينب) قضى فيها شوقي أربع سنوات،ثم انتقل إلى مدرسة(المبتديان)الابتدائية،وبعدها إلى (التجهيزية)حيث تفوق تفوقاً عظيماً أحق له المجانية.وبعد انتهاء دراسته(التجهيزية)بدأ دراسة الحقوق سنة 1883م في سن باكرة فقضى فيها عامين ثم عدل إلى قسم الترجمة الذي أنشئ فيها فقضى فيها عامين آخرين نال بعدها شهادته النهائية.
وكان الخديوي توفيق معجباً به وبشعره الذي ينشده وهو طالب،فاختاره بعد تخرجه مبعوثاً إلى فرنسا ليُتِمَ دراسته في الحقوق والآداب هناك.فأقام (بمونبلييه ثم باريس)ثلاث سنوات ونصف أكمل فيها دراسته، واستزاد، وقد مكنته هذه الفرصة من الطواف في أنحاء فرنسا والاطلاع على كثير من شؤونها وأحوال أهلها ،وزيارة انجلترا وبلاد الجزائر في شمال إفريقيا ثم عاد إلى بلاده،فضمه الخديوي إلى حاشيته،وندبه بعد ذلك لتمثيل مصر في مؤتمر المستشرقين في جنيف عاصمة سويسرا،فاغتنم الفرصة وتنقَّلَ في تلك البلاد الفاتنة،وغادرها بعد المؤتمر إلى بلجيكا،فزار حاضرتها وبعض مدائنها الكبيرة وقفل عائداً إلى وطنه وعمله.
ولما مات الخديوي توفيق تولى العرش بعده ابنه الخديوي عباس،فزاد في إكرامه وتقريبه،وجعله أنيس مجلسه ورفيق رحلته فوق انه شاعره الخاص.
ثم اشتعلت الحرب العالمية الأولى والخديوي يصطاف وحده في بلاد الترك،وكانت مصر تابعة لهم من الوجهة السياسية،برغم احتلالها من الإنكليز،فأعلن هؤلاء حمايتهم،ومنعوا الخديوي من الرجوع إليها لاتهامهم إياه بأنه عدو لهم، وقد اضطهد الإنجليز كثيراً من الوطنيين، وشَردوا المقربين إلى الخديوي،ومنهم (شوقي)فنفوه إلى الأندلس سنة 1914م اثر تنديده بالإنكليز ،وظل بها إلى آخر سنة 1919 ،فسمحوا له بالعودة.
قرأ شوقي تاريخ أسبانيا،وتاريخ العرب في الأندلس وآدابهم،ونظم أرجوزته (دول العرب وعظماء الإسلام).وأمام روائع الفن العربي في الأندلس نَظَمَ سينيته الشهيرة في معارضته (البحتري):

اختلافُ النَّهار والليل يُنْسِي اذكرا لي الصبا وأيامَ أُنسى

أما اشبيلية فأوحت إليه برواية (أميرة الأندلس)النثرية التي استمدها من سيرة الشاعر(المعتمد بن عباد)وحبَّه(الرميكية).
وأقيم لشوقي مهرجانٌ عامٌ لتكريمه سنة 1927حيث اجتمعت وفود البلاد العربية في دار الأوبرا الملكية و أقامت مهرجاناً أدبياً فريداً،لم تشهده البلاد من قبل،ولم يعرفه الأدب العربي في أسواقه القديمة ولا مجامعه الحديثة، اشترك فيه رجالات مصر وأقطاب الدول العربية برعاية الملك فؤاد الأول والزعيم سعد زغلول ،واستمر أسبوعا كاملاً يعرض آثار شوقي ويُعدد مزاياه،وقد أُعلنت فيه إمارة شوقي على أدباء عصره في البلاد العربية كلها في مؤتمر حافل وبايعته بالزعامة على شعراء عصره جميعاً،وسجلت له اللقب الأسمى،لقب أمير الشعراء،الذي كان يُلقب به قبل المبايعة الرسمية العامة.وأعلنها شاعر النيل حافظ إبراهيم باسمهم جميعاً إذ قال:
أميرَ القوافي قد أتيتُ مبايعاً وهذي وفودُ الشرقِ قد بايعت معي
وحين توفي حافظ إبراهيم رثاه شوقي رثاءً من عيون الشعر العربي قائلا :
قد كنتُ أوثرُ أن تقولَ رثائي يا مُنصِفَ الموتى منَ الأحياءِ
وبقي شوقي مهبط الوحي والإلهام،وموضوع الإكبار والإجلال ،حتى انتقل إلى جوار ربه في سنة 1932.
يكاد النقاد يُجمعون على أن شوقي كان تعويضاً عادلاً عن عشرة قرون خلت من تاريخ العرب بعد المتنبي،لم يظهر شاعر موهوب يَصِل ما انقطع من وحي الشعر،ويُجدّد ما اندرس من نهج الأدب.

وشوقي محافظ في دينه ولغته وفنه،يكثر الترديد لأسماء الأنبياء والخلفاء والكتب المنزلة،والأماكن المقدسة،ويؤثر النسج على منوال الفحول من شعراء بني العباس والنظم في البحور الطويلة . فنظم رواياته المعروفة:وهي ستّ مآس،خمس منها شعرية وهي:
1-مصرع كليوباترة . 2-قمبيز . 3-مجنون ليلى .4-علي بك الكبير . 5-عنترة
وواحدة نثرية هي:أميرة الأندلس .ومسرحيتان هزليتان في فصل واحد:
1- الست هدى 2-البخيلة.
فكان بهذا التجديد الشاعر العربي الكامل.

نتاجه النثري:
1-رواية ( عذراء الهند ) وهي مستمدة من تاريخ ( مصر ) في عهد ( رمسيس الثاني ) .
2- رواية ( لادياس ) وهي قصة حب الأميرة اليونانية ( لادياس ) والبطل المصري ( جمال ) وما تعرضا له من مغامرات وأخطار . وقد قصد ( شوقي ) من هذه الرواية أن يصور حالة ( مصر ) بعد عهد (بسمارك الثاني ) في القرن السادس قبل الميلاد .
3- رواية ( ورقة الآس ) وهي مستمدة من أسطورة فارسية تتحدث عن استيلاء الملك سابور على قصر عربي .
وهذه الروايات الثلاث ألفها في أول حياته الأدبية .. أسلوبها مسجع متكلف يشبه أسلوب المقامات .
4- مذكرات ( بنتاؤور ) وهي نقد اجتماعي صَبَّ أكثره في قالب مسجع .
5- ( أسواق الذهب ) متنوعة الموضوعات ، فيها الأوصاف الشعرية ، والتأملات الذاتية ، والنظرات الإجتماعية ، وهي تشبه مقامات الزمخشري ( أطواق الذهب ) من حيث الوعظ والإرشاد .

شعره : جمع شعره في ديوان يقع في اربعة أجزاء ، وله غيره في الشعر كتاب عظماء الإسلام : وهو أراجيز تاريخية تكون كتاباً كاملاً ، نظمها في فصول من تاريخ العرب مبتدئاً بالتعريف ببلاغة اللغة العربية ، والوطن وماهيته ، التنقل بعد ذلك إلى تاريخ البيت الحرام والعرب في الجاهلية ، ثم يقص علينا السيرة النبوية وتاريخ العرب منذ الخلافة الراشدية ، ماراً بفتوحات ( عمرو بن العاص ) و ( خالد بن الوليد ) ثم الخلافة الأموية في ( الشام ) وفي ( الأندلس ) منتهياً إلى الدولة العباسية حتى حكم الفاطميين ، وقد عارض بهذا الكتاب أرجوزة لسان الدين الخطيب(قمم الحلل في نظم الدول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Latifa
Latifa : نايبة المدير
Latifa : نايبة المدير


عدد المساهمات: 1253
نقاط: 1719
السٌّمعَة: 277
تاريخ التسجيل: 15/07/2010
العمر: 33
الموقع: فاس المغرب

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   السبت مايو 28, 2011 9:18 am

قالها شوقي تذكاراًلحج الخديو عباس سنة1327هـ(1909م).
نشرت بجريدة المؤيد في 14 المحرم سنة 1308هـ(26يناير

1910)وبمجلة الهلال في فبراير 1910.وسماها شوقي نهج البردة،لأنه صاغها على طريقة البوصيري في قصيدته الميمية التي سماها البردة،ومطلعها:
أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم
وقد سماها البردة محاكاة لقصيدة كعب بن زهير التي مطلعها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول

وفيها أعلن إسلامه،واعتذر للنبي عليه الصلاة والسلام عن هجائه السابق،ورجاه العفو،فعفا عنه،وخلع عليه بردته التي توارثها الخلفاء من بعده.
بدأها شوقي بالغزل التمهيدي على عادة كثير من الشعراء الى فترة من العصر الحديث،من البيت الأول إلى الرابع والعشرين،ثم نصح لنفسه ونصح الناس من البيت الخامس والعشرين إلى التاسع والثلاثين،ثم مدح النبي عليه الصلاة والسلام وعرض بعض تاريخه وبعض شمائله وأثنى على صحابته.
وتفرَّدَ شوقي بردّه على الذين زعموا أن الإسلام انتشر بحد السيف،رداً مفحماً من البيت 118 إلى البيت 127.

وقد بدأها بغزل تمهيدي , أعقبه نصح لنفسه بالورع , وتحذير من الدنيا الخادعة وتخلص إلى مدح الرسول بصفة عامة , ثم إلمام بمعالم تاريخه وبعض معجزاته , ثم عاد إلى التاريخ فتحدث عن نزول الوحي عليه , وتحدث عن القرآن والحديث , ثم عاد إلى مولده وما صاحبه من خوارق وتحدث بعد ذلك عن فساد المجتمع قبل البعثة وعن الوثنية وعن جور الحكام من فرس وروم ثم تناول الإسراء والمعراج , وتكلم عن الهجرة والاختفاء في الغار ونسج العنكبوت والحمام على بابه, ثم عاود الكلام في أخلاق الرسول صلى الله وعليه وسلم , وفي أثر دعوته وردّ على دعوته انتشار الإسلام بالسيف ورجع إلى الإشادة بشجاعة الرسول وجهاده وجهاد صحبه , وأشاد بالشريعة الإسلامية وآثارها , وزهو بمجد المسلمين لما عملوا بها وألمّ ببعض عظماء المسلمين من خلفاء وملوك وعلماء , ثم ختم بالشفاعة والتوسل.
(وطالما عارض الناس بردة البوصيري في القديم والحديث بمئات ومئات من المنظومات لكن الصيت بقي لهذه البردة وحدها إلى الآن بردة شوقي-على أن قصيدة شوقي- وإن لم تزحزحها عن مكانها- قد نالت شرفا ليس له نظير ذلك أن الأستاذ الأكير الذي انتهت إليه وبه سلسلة الحديث النبوي الشريف في مصر الشيخ سليم البشري مع جلال قدره وسمو مركزه ورفيع مقامه , قد تولى شرح هذه القصيدة. وقد صاغها شوقي وهو لا يزال في سن الفتوة وطراءة السباب , لكن براعته فيها جعلت شيخ الشيوخ يعرف فضلها , ويقدر ناظمها , ثم يتوفر على شرحها. وما رأى الناس لذلك مثيلا قبل شوقي.

النسيب والغزل

كما اعتاده الشعراء القدامى

1- رَيمٌ على القَََاعِ بينَ البَانِ والعَلََمِ أَحَلَّ سَفْكَ دمي في الأشهُر ِالحُرُمِ
2- رمى القضاء بعيني جؤذر ٍ أسداً ياساكنَ القاعِ أدرك ساكن ُالاجمِ
3- لما رنا حدثتني النَّفسُ قائِلة ياويح جَنبِك بالسّهمِ المصيبِ رمى
4- جحدتها وكتمت السهم في كبدي جرح الأحبة عندي غير ذي ألم
5- رزقت أسمح ما فيي الناس من خلقٍ إذا رزقت التماس العذر في الشيم
6- يالائمي في هواه والهوى قدر لو شفّك الوجد لم تعذل ولم تلمُ
7- لقد أنلتك أذناً غيرَ واعيةٍ ورُبَّ منتصتٍ والقلبُ في صممِ
8- ياناعس الطرف لاذقت الهوى أبداً أسهرت مضناك في حِفظِ الهوى فنمِ
9- أفديك الفا ولاآلو الخيال فدىً أغراك بالبخل من أغراه بالكرم
10- سرى فصادف جرحاً داميا فأسا ورُبّ فضلٍ على العشاقِ للحلم
11- من الموائس باناً بالربى وقناً اللاعبات بروحي السافحات دمى
12- السافرات كأمثال البدور ضحى يغرنَ شمس الضّحى بالحلي والعصمِ
13- القاتلات بأجفان بها سقم وللمنّية أسباب من السَّقمِ
14- العاثرات بألباب الرجال وما أقلن من عثرات الدلّ في الرسمِ
15- المُضرِمَاتُ خُدُوداً أسْفَرَتْ وَجَلَتْ عن فِتْنَة تُسْلِمُ الأَكْبَاد ِ للْضَّرِمِ
16- الحامِلاَتُ لِوَاءَ الحُسنِ مخْتَلفاً أَشكَالُهُ وَهُوَ فَرْدٌ غَيرُ مُنْقَسِمِ
17- مِنْ كُلّ بَيضَاءَ أَو سَمرَاء زُيَِّنَتَاً لِلعَينِ وَالحُسنُ في الآرَامِ كالعُصُمِ
18- يُرَعْن للبَصرِ السَّامِي وَمِنْ عَجَبٍ إِذَا أشَرْنَ أسَرْنَ اللَّيثَ بالعَنَمِ
19- َوضَعْتُ خَدّى وَقَسَّمْتُ الفُؤَادَ.رُباً يَرْتَعْنَ في كُنُس مِنْهُ وَفي أَكَمِ
20- يَابنْتَ ذِي اللّبَدِ المحْمِيّ جَانِبُهُ أَلْقَاكِ فِي الغَاب أمْ أَلقَاكِ فِي الأُطُمِ
21- ما كنتُ أعلم حتى عنًَ مَسكَنُهُ أن المُنَى والمنايا مَضْرِبُ الْخِيَم
22- مَنْ أَنْبَتَ من صَمْصَامَةٍ ذَكرٍ وأخرجَ الرًِيمً من ضِرْغامةٍ قَرم؟
23- بَيْني وَبَيْنَكِ مِنْ سُمْرِ القَنَا حُجُبٌ ومثْلُهَا عِفَّةٌ عُذْرِيَّةُ الْعِصَمِ
24- لَمْ أغْشَ مَغْنَاكِ إِلاَّ في غُصُونِ كَرًى مَغنَاكِ أَبْعَدُ لِلْمُشْتَاقِ مِنْ إِرَمِ

الحكمة

عدم الاغترار بمباهج الدنيا وزينتها

25- يَانَفْسُ دُنْيَاكِ تُخْفِي كُلَّ مُبكِيةٍ وَإنْ بَدَا لَكِ مِنْها حُسْنُ مُبْتَسِمِ
26- فُضّي بِتَقْوَاكِ فاهَاً كُلَّما ضَحِكتْ كمَا يُفَضُّ أذَى الرَّقْشَاءِ باِلثَّرَمِ
27- مَخْطُوبَةٌ مُنْذُ كَانَ الناَّسُ خَاطِبَةٌ مِنْ أوَّلِ الدَّهرِ لمْ تُرْمِلْ وَلَمْ تَئِمِِ
28- يَفْنَى الزَّمَانُ وَيَبْقَى مِنْ إسآءَتِها جُرْحٌ بآدَمَ يبكي مِنْهُ فيِ الأَدَم
الإنسان الغافل عن مصائب الدنيا وحقيقة الحياة
29- لاتحفلى بِجَناها أَوْ جِنَايَتِهَا الموْتُ بِالزَّهْرِ مِثْلُ الموْتِ بِالْفَحَمِ
30- كَم نَائِمٍ لايراها وهيَ ساهِرة لولا الأماني والاحلام لم ينَمِ
تقلب حال الدنيا وعدم استقرارها على حال
31- طَوْراً تَمُدُّكَ في نُعْمَى وَعَافِيَةٍ وتَارةً في قرارِ البُؤْسِ وَالوَصَمِِ
32- كَم ضَلَّلَتْكَ وَمَنْ تَحْجُبْ بَصِيَرتَهُ إِنْ يَلْقَ صاباً يَرِدْ أو عَلْقَماً يَسُمُ

تهالك الناس على الدنيا
33- يَاوَيْلَتَاهُ لِنَفْسِي رَاعَهَا وَدَها مُسْوَدَّةُ الصُّحفِ في مُبْيَضَّةِ اللِّمِمِ
صلاح الأمر في صلاح الأخلاق. (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
34- رَكَضْتُهَا في مَرِيعِ المِعْصِيَاتِ وَمَا أخَذْتُ مِنْ حِمْيَةِ الطاعَاتِ لِلتُخَمِ
35- هَامَتْ عَلَى أَثَرِ اللذَّاتِ تِطْلُبَها وَالنَّفْسُ إن يَدْعُهَا دَاعِي الصِّبا تَهِم
36- صَلَاحُ أَمْرِكَ للأَخْلاَقِ مَرْجِعُهُ َفقَوِّمِ النّفْسَ بالأَخْلاَقِ تَسْتَقِمِ
37- وَالنّفْسُ منْ خَيْرِهَا فِي خَيرِ عَافِيَةٍ وَالنّفْسُ منْ شَرِهَا فِي مَرْتَعٍ وَخِمِ
38- تَطْغَى إذَا مُكِّنَتْ مِنْ لَذَّةٍ وَهَوًى طَغْيَ الجِيَادِ إذَا عَضّتْ عَلى الشُّكُمِ

تضرع وتوسل
يتضرع شوقي ويلقي رجائه على
رسول الله صاحب الشفاعة يوم القيامة

39- إِنْ جَلَّ ذَنْبي عَنِ الغُفْرَانِ لي أَمَلٌ في اللهِ يَجْعَلُنِي في خَيرِ مُعْتَصَمِ
40- أُلْقِي رَجائِي إذِا عزَّ المُجِيرُ عَلَى مُفَرِّج الكَرْبِ في الدَّارَيْنِ وَالغُمَمِ
41- إذا خَفضْتُ جَنَاحَ الذُّلِ أسألهُ عِزَّ الشَّفَاعَةِ لَمْ أَسْأَلْ سوى أَمَمِ
الندم على ما ارتكبه من ذنوب وأخطاء
42- وإن تَقَدَّمَ ذُو تَقْوَى بِصَالحةٍ قَدَّمْتُ بين يديه عَبْرَة َ النَّدَمِ
43- لَزِمْتُ بَابَ أَمِيرِ الأَنبياءِ وَمَنْ يُمْسِكْ بِمِفْتَاح باَبِ اللهِ يَغْتَنمَِ
44- فكلُّ فَضْلٍ وإحْسَانٍ وَعَارِفَةٍ مَا بَيْنَ مُسْتَـَلمِ مِنْـهُ ومُـْلتزَمِ

محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنبياء
مدح الرسول وإبراز صفاته الكريمة الطيبة
مديحه للرسول لينال شفاعته يوم القيامة

45- عَلقْتُ مِنْ مَدْحِهِ حَبْلاً أعزُّ بهِ في يومِ لا عِزَّ بالأنساب وَاللُّحَمِ
46- يُزْرِي قَرِيضِي زُهَيراً حينَ أمْدَحُهُ ولا يُقَاسُ إلى جُودِي ندي هَرِمِِ
خير الأنبياء محمد صلوات الله وسلامه عليه
47- محمدٌ صفوة الباري ورحمته وبغيةُ الله من خلقٍ ومن نسمِ
48- وَصَاحِبُ الحْوضِ يَوْم الرّسْلُ سَائِلةٌ مَتَى الوُرُودُ وَجِبْرِيلُ الأَمِينُ ظَمِي
49- سَنَاؤُهُ وَسَنَاهُ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ فَالجِْرْمُ في فَلَكٍ وَالضّوْءُ في عَلَمِ
50- قَدْ أخْطَأَ النَّجْمَ مَا نَالَتْ أُبُوّتهُ مِنْ سُؤْدَدٍ بَاذِخٍٍ في مَظْهرٍ سَمِ
51- نُمُوا إليهِ فَزَادُوا في الْوَرَى شَرَفاً وَرُبَّ أصْلٍ لفَرعٍ في الفخَارِ نُمىِ
52- حَواهُ في سُبُحَاتِِ الطُّهْرِ قَبْلَهُمُ نُورَانِ قَاما مَقَامَ الصُّلْبِ وَالرّحِمِ
ملامح النبوة المبكرة التي ظهرت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من خلال
المواقف التي تعرض لها في صغره.
53- لما رآهُ بَحِيرا قَالَ نَعْرِفُهُ بِمَا حَفِظْنَا مِنَ الأسماءِ وَالسّيِمَِ
54- سَائِلْ حِرَاءَ وَرُوحَ القُدْسِ هَلْ عَلِمَا مَصُونُ سِرٍّ عَنِ الأِدرَاكِ مُنْكَتِمِ



اعتكاف رسول الله في الغار.

سقاية الصحابة من كفه الشريف إحدى معجزاته.
55- كَمء جِيئةٍ وَذِهَابٍ شُرِّفَتْ بهما بَطْحَاءُ مَكّةَ في الأصْبَاحِ والغَسَـمِ
56- وَوَحشةٍ لابْنِ عبدِ اللهِ بَيْنَهُمَا أشْهَى مِن الأُنْسِ بِالأَحبَابِ وَالحشَمِ
57- يُسَامِرُ الْوَحْيَ فِيهَـا قَبْـََلَ مَهْبِطِهِ وَمَنْ يُبَشَّرْ بسيِمَى الخَير يَتَّسِـمِ
58- لمَاَّ دَعَا الصَّحْبُ يَسْتَسْقُونَ مِنْ ظمإٍ فاضَتْ يداكَ مِنَ التَّسْنِيمِ بِالسَّنَمِ
السحابة التي ظللته وهو في طريقه إلى مكة.
59- وَظَلْلَّتْهُ فَصَارَتْ تَسْتَظِلُّ بِهِ غَمَامَةٌ جَذَبَتْهَا خِيرَةُ الدّيَمِ
60- َمَحَّبةٌ لِرَسُـولِ اللهِ أُشْرِ بَهَـا قَعَائِدُ الدَّيرِ والرُّهْبَانِ في القِمَمِ
61- إِنَّ الشَّمَائِلَ إِنْ رَقَّتْ يَكَادُ بِها يُغْرَى الجَمَادُ وَيُغْرَى كُلُّ ذِي نَسَمِ
بعثة الرسول ووصف نزول الوحي.إنكار المشركين لدعوة رسول الله.
62- ونُودِيَ اقْرأْ تَعَالَى اللهُ قَائِلُهَـا لَمْ تَتْصلْ قَبْلُ مَنْ قِيْلَـتْ لهُ بِفَـمِ
63- هُنَـاكَ أُذِّنَ للرَّحْمـنِ فامْتَلأتْ أسماعُ مَكَّةَ مِنْ قُدْسِيَة ِ النَّغَمِ
64- فلا تَسَلْ عن قُرَيْشٍ كيفَ حَيْرَتُها وكيفَ نُفْرَتُها في السَّهْلِ والعَلَمِ
65- تَساءَلُوا عَنْ عَظيمٍ قَدْ أَلَمَّّ بِهِمْ رَمَى المَشايِخَ والْوِلْدَانَ بالَّلمَمِ
66- يا جَاهِلينَ عَلَى الهَادِي ودعوتِهِ هَلْ تَجْهَلُونَ مَكانَ الصَّادِقِ العَلَمِ
67- لَقَّبْتُمُوهُ أَمِينَ القَوْمِ في صِغرٍ وَمَا الأمينُ عَلى قَوْلٍ بِمُتَّهَمِ
68- فاقَ البُدور َ وفَاقَ الأنبياءَ فَكَمْ بالخَلْقِ والخُلْقِ منْ حُسْنٍ ومِنْ عِظَمِ




معجزته الخالدة القرآن الكريم

مقارنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيره من
الأنبياء وما أعطي من المعجزات

69- جاءَ النّيُّونَ بالآياتِ فانْصَرَمَتْ وجِئْتَنا بحَكِيمٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ
70- آياتُه كُلَّمَا طالَ الَمدَى جُدُدٌ يَزِينُهُنَّ جَلاَلُ العِتْقِ والقِدَمِ
71- يكادُ في لَفْظَـةٍ مِنْـهُ مُشَرّفَةٍ يُوصِيكَ بالحَقِّ والتقوَى وبالرَّحِمِ
72- يا أفصحَ النّاطِقِينَ الضّادَ قاطبَـةً حَدِيثُكَ الشَّهْدُ عندَ الذَّائِقِ الفَهِمِ
73- حَلَّيْتَ مِنْ عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ في كلِّ مُنْتَثِرٍ في حُسْنِ مُنْتَظِمِ
الإشارات والمواقف التي حدثت في الشرق والغرب اثر مولده عليه السلام.
74- بكـلِ قَوْلٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلهُ تُحْييِ القُلوبَ وتُحْيي مَيِّتَ الهِمَمِ
75- سَرَتْ بَشائِرُ بالهَادِي ومَوْلِدِهِ في الشّرْقِ والْغَرْبِ مَسْرَى النُّورِ في الظُّلَمِ
76- تَخَطَّفَتْ مُهَجَ الطَّاغِينَ من عََربٍ وطَيَّرَتْ أَنْفُسُ البَاغينَ من عَجَمِ
77- رَعتْ لها شُرُفُ الإيوانِ فانصدعت من صَدمة الحق لا من صَدْمة القُدُم
عند مجيء دعوة رسول الله كانت المجتمعات في حال من الفوضى والظلم.
78- أَتَيْتَ وَالنَّاسُ فَوْضَى لا تَمُرُّ بِهِم إِلا عَلى صَنَمٍ قَدْ هَامَ في صَنَمِ
79- والأَرضُ مَملوءةٌ جَوراً مُسَخَّرَةٌ لِكلِّ طاغِيَةٍ في الخلقِ مُحْتَكِمِ
80- مُسَيْطِرُ الفُرْسِ يَبْغي في رَعِيَّتهِ وقَيْصَرُ الرُّومِ مِنْ كِبْرٍ أصمُّ عَمىِ
81- يُعذِّبانِ عِبَـادَ اللهِ فيِ شُبـهٍ وَيَذبَحانِ كما ضَحيَّتَ بالْغَنَمِ
82- والخَلْقُ يفتِكُ أقواهمْ بأَضْعفِهم كاللَّيْثِ بالبُهْمِ أو كَالحوتِ بالْبَلَمِ

وصف رحلة الإسراء والمعراج

مسرى الرسول الكريم من مكة إلى بيت المقدس والملائكة والرسل بانتظاره

83- أَسْرَى بِكَ اللهُ لَيْلاً إذ مَلائِكُهُ وَالرُّسلُ في المَسجِدِ الأَقْصَى على قَدَمِ
84- لَمّا خَطَرْتَ به الْتَفُّوا بِسيِّدِهِم كالشُّهْبِ بالبَدْرِ أ َو كالجُنْدِ بِالعَلَمِ
85- صَلَّى وراءَكَ منْهُم كُلُّ ذي خَطَرٍ وَمَنْ يَفُزْ بحبيبِ اللهِ يأَتَمِمِ

رحلة الاسراء والمعراج

86- جُبْتَ السَّمَواتِ أوْ ما فَوْقَهُنَّ بِهِمْ على مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللُّجُمِ
87- رَكُوبَةٍ لكَ مِنْ عِزٍّ وَمِنْ شَرَفٍ لا في الجِيَادِ ولاَ في الأيْنُقِ الرُّسُمِ
88- مَشيئَةُ الخالقِ الباري وَصَنْعَتُهُ وقُدْرَةُ اللهِ فَوقَ الشَّكِ والتُّهَمِ
عروج رسول الله ووصوله إلى السماء السابعة
89- حَتىَّ بَلَغْتَ سَماءً لايُطارُ لها على جَنَاحٍ ولا يُسْعَى عَلى قَدَمِ
90- وقِيْلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِنْدَ رُتْبَتِهِ ويا مُحَمَّدُ هذا العَرْشُ فاسْتَلِمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
habiba



عدد المساهمات: 137
نقاط: 163
السٌّمعَة: 16
تاريخ التسجيل: 03/10/2010
العمر: 44
الموقع: tetouan maroc

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الأربعاء يونيو 01, 2011 9:36 am


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

طرح رائع ومميز ومجهود عملاق وطيب

بوركت اخي الكريم ..

نتمنى من بقية الاعضاء ان يضيفوا اي شيء يخص هذا الشاعر الراقي

لي عوده ان شاء الله ...

ينقل الموضوع الى مكانه الصحيح

تحيتي وودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hamid
المدير العام صاحب الموقع
المدير العام صاحب الموقع


عدد المساهمات: 3031
نقاط: 10065
السٌّمعَة: 3474
تاريخ التسجيل: 04/05/2010
العمر: 53
الموقع: ksar el kebir maroc

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الأربعاء يونيو 13, 2012 6:33 pm

مشكور والله يبارك فيك
وتقبلي مروري المتواضع
على موضوعك الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamid-2010.keuf.net
mariam
mariam المشرفة المميزة
mariam  المشرفة المميزة


عدد المساهمات: 1388
نقاط: 1468
السٌّمعَة: 66
تاريخ التسجيل: 10/06/2011
العمر: 25
الموقع: أكادير المغرب

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ   الخميس فبراير 28, 2013 8:20 pm

بارك الله فيكِ

علي طرحك القيم والمفيد

كل الشكر والتقدير لكِ

دمتِ بخير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

قصيدة : ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ * أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات واحة عبد الحميد  :: -